حكم الرمي بالحصيات الموجودة قرب الجمرات

السؤال: هذه بعث بها أو هذه الرسالة وردتنا من ضواحي الدوادمي من عبد الله العتيبي ، وخص بالسؤال فضيلتكم يقول فيه: أفيدكم بأنني حجيت أول حج الفريضة، وعندما أتيت لرمي الجمرات اليوم الثاني، رميت في مرجم واحد، في موقف واحد، وعندما انتهت الحصيات التي معي، الاثنتين كررت وأخذت من الحصى الذي تحت رجل الناس في طرف المرجم، ورجمت به في المواقف الأخرى، أفيدونا جزاكم الله عنا خير الجزاء، ماذا علي؟ وماذا أفعل حيث رميتها ناسياً ولكم جزيل السلام؟ 

الجواب: لا بأس إن شاء الله تجزي، إذا رمى الإنسان من الجمرات الموجودة في الطريق، أو تحت أقدام الناس يجزي إن شاء الله، أما إذا أخذها من بعيد يكون أحوط وأحسن، وإلا فهو مجزي؛ لأن الأصل أنه لم يرم بها، قد تكون سقطت من الناس، قد تكون رمى بها إنسان ولم تصب، فالحاصل أنه ليس هناك جزم بأنه قد رمي بها، بل محتملة فهي مجزئة، ثم القول بأن ما رمي به لا يجزي قول عن اجتهاد وليس عن نص عن النبي عليه الصلاة والسلام، فتوقي الذي قد رمي به هذا لا شك أنه أولى لا يرمي به، أما شيء تحت أقدام الناس، فهذا لا يقطع أنه قد رمي به، فهو مجزي على كل حال، والرمي به إن شاء الله قد وقع في محله، وأما إذا كان في الاختيار فالأولى به أن يأخذ حجراً بعيد عن المراجم في المواضع البعيدة عن المراجم، حتى يكون أبعد عن كونه قد رمي به، هذا هو الأحوط والأحسن.
المقدم: لكن لو أخذ من تحت أرجل الناس هذا ........ ؟
الشيخ: يجزي إن شاء الله يجزي وليس مقطوعاً بأنه قد رمي به. نعم.
المقدم: كثير من طلبة العلم ينهى الناس نهياً شديداً عن ذلك؟
الشيخ: هذا ليس بجيد، ليس بجيد، لا ينبغي التشديد في هذا. نعم.

فتاوى ذات صلة