حكم الوصية للزوجة الثانية دون الأولى وأولادها

السؤال: هنا رسالة وصلت إلى البرنامج من العراق نينوى (م .ح) الرسالة يقول صاحبها: هل يجوز للرجل أن يكتب إلى زوجته كل ما يملك، ويدع أبناءه من زوجته التي سبقتها؟

الجواب: ليس له ذلك؛ لأن الرسول عليه السلام يقول: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث هذا إن كانت وصية، أما إن أراد بأن يعجل لها ذلك وأن يعطيها أمواله في حال صحته وحال ثبات عقله وجواز تصرفه، إذا أحب أن يعطيها من ماله شيئاً فلا بأس، ولو لم يعط أولاده شيئاً.
لكن إذا كان له زوجة ثانية فينبغي له أن يعدل بينهما، أما إذا كان ليس له إلا زوجة واحدة وأحب أن يعطيها نصف ماله أو ثلث ماله أو ماله كله وهو صحيح العقل مرشد فلا بأس عليه في ذلك، ولا يمنع من التصرف بماله في إعطائه زوجة أو تقسيمه بين الفقراء، وقد أنفق أبو بكر جميع ماله في سبيل الله.. في نصر دين الله رضي الله عنه وأرضاه. نعم.
لكن كونه يمسك بعض ماله ولا يعجل فهذا خير له، لما أراد كعب -لما تاب الله عليه- لما أراد يتصدق بكل ماله قال له ﷺ: أمسك عليك بعض مالك وهو خير لك كونه يمسك بعض المال؛ ربع المال.. نصف المال أولى حتى لا يحتاج إلى الناس.
المقدم: صاحبنا هذا سماحة الشيخ له زوجة متوفاة، وخلفت أولاد، ثم تزوج ثانية ولها أولاد أيضاً، وأشارت عليه بأن يكتب جميع ما يملك باسمها لها ولأولادها، ويترك الزوجة الأولى المتوفاة؟
الشيخ: هذا فيه نظر، إذا كان القصد لها ولأولادها وله أولاد من الزوجة الأولى ما يجوز.
أما إذا كان قصد إعطاءها فقط، يعطيها هي فقط، فأما الأولاد لا، فلا بأس أن يعطيها شيئاً من ماله ويمسك ما يسر الله له، أما إذا كان القصد التحيل على أن يعطي أولادها دون أولاد الزوجة الأولى فهذا منكر، والحيل باطلة، والرسول ﷺ يقول: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. نعم. 

فتاوى ذات صلة