حكم قراءة القرآن وإهداء ثوابه للحي أو الميت

السؤال: أخت لنا بعثت برسالة تقول فيها: أختكم في الله (ع. ع. ك) بدأت رسالتها بقولها: يسعدني أن أتقدم للقائمين على برنامج نور على الدرب الذي أنار قلوبنا وعقولنا بمنافعه الجمة وفوائده العظيمة بخالص شكري وامتناني، وأسأل الله تعالى أن يكلل جهودكم بالنجاح والسداد ويجزيكم عن المسلمين خير الجزاء، أستسمحكم بمشاركة لي أرجو عرضها على فضيلة الشيخ الموقر عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله وبارك فيه.
سؤالي الأول: والدتي أمية لا تعرف القراءة والكتابة، فهل يجوز لي أن أقرأ القرآن في فترة حياتها وأنوي ثوابه لها، وإذا كان يجوز فما حكم التلفظ بالنية في هذه الحالة، تنبيه: والدتي حية ترزق وأنا أعلم أنه لا يجوز القراءة للميت؟ 

الجواب: هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم، من أهل العلم من قال: يجوز أن يقرأ الإنسان للميت ويثوب له أو للحي ويثوب له، ولكن هذا ليس عليه دليل، والأظهر: أنه لا ينبغي هذا الأمر وأن الأولى والأحوط أن لا يقرأ أحد لأحد؛ لأن هذا لم يفعله النبي ﷺ ولا أصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم، والعبادات أصلها توقيفي فلا يفعل منها إلا ما جاء به الشرع لقوله ﷺ: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد.
فالذي أنصح به أن لا تقرئي لها شيئاً سواء كانت حية أو ميتة، ولكن ما دامت حية والحمد لله تعلمينها ما تيسر حتى تستفيد، تعلمينها بعض السور القصيرة تصبرين على تعليمها، كما تعلمينها الفاتحة إذا كانت لا تحسنها وتجتهدين في ذلك وتصبرين وأنت على خير عظيم، والنبي ﷺ يقول: خيركم من تعلم القرآن وعلمه خيار الناس من تعلم القرآن الكريم وعلمه الناس، واستفاد من ذلك وعمل به، فأنت على خير عظيم في تعليم الوالدة وإرشادها وتحفيظها ما تيسر من كتاب الله ولك الأجر العظيم.
أما الدعاء لها والصدقة عنها في المال هذا شيء طيب ينفعها حية وميتة. نعم.
المقدم: بارك الله فيكم. 

فتاوى ذات صلة