حكم من تخيل زوجته أمامه فطلقها ثلاثاً

السؤال: هذه رسالة وردت إلى البرنامج من خلف مصطفى محمد حسن مصري ويقيم بسامراء بالعراق يقول: بعد سوء تفاهم بيني وبين زوجتي بمصر سافرت إلى العراق للعمل ثم ضاقت بي الظروف النفسية نتيجة لما أعانيه من التعب النفسي وتأنيب الضمير على ما حدث بيننا قبل أن أسافر، وتخيلت زوجتي أمامي وأنا بالعراق ثم انفعلت بغضب وقلت: أنت طالق ثلاث مرات، فهل يقع الطلاق في مثل هذه الحالة التي يسميها علم النفس: أحلام اليقظة أفيدونا أفادكم الله؟ 

الجواب: إذا كان المتكلم بهذا عقله معه فإنه يقع الطلاق ولو كانت غائبة؛ فإنه تخيلها وقال: أنت طالق أنت طالق أنت طالق، يتخيلها في نفسه ويتصورها أمامه، أو قال: هي طالق هي طالق، أو فلانة طالق طالق يقع الطلاق، لكن على حسب ما وقع منه إن كان وقع له مرة فهي مرة، إن كان مرتين فمرتين، إن كان ثلاث فثلاث، فإذا قال: أنت طالق أنت طالق أنت طالق أو هي طالق هي طالق هي طالق وقع ثلاث، إلا أن يريد التأكيد ما أراد إيقاع الثلاث، كررها للتأكيد تأكيد الكلام فقط ما أراد الثلاث فهو على نيته، لقول النبي ﷺ: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئٍ ما نوى فهو على نيته، وأما إن كان قاله وليس له نية أو أراد الثلاث فإنها تقع الثلاث، إلا إذا كان شعوره غائباً قد فقد الشعور هذا شيء آخر، وأما ما دام شعوره معه وعقله معه فإنه يقع. نعم.
المقدم: بارك الله فيكم وجزاكم الله خير!  

فتاوى ذات صلة