حكم من أنكر نزول عيسى وخروج الدجال وظهور المهدي وفك يأجوج ومأجوج

السؤال: السؤال الثاني أيضاً يقول: يوجد لدينا رجل ينكر المسيح الدجال والمهدي ونزول عيسى عليه السلام، ويأجوج ومأجوج ولا يعتقد في شيء منها، ويدعي عدم صحة ما ورد في ذلك من أحاديث، مع العلم بأنه لا يفقه شيئاً في علم الحديث ولا في غيره، وقد نوقش في هذه الأمور من قبل علماء؛ ولكنه يزعم أن كل الأحاديث الواردة في هذه الأمور مكذوبة على النبي ﷺ، ودخيلة على الإسلام، وهو يصلي ويصوم ويأتي بالفرائض، فما حكمه وفقكم الله؟ 

الجواب: مثل هذا الرجل يكون كافراً نعوذ بالله؛ لأنه أنكر شيئاً ثابتاً عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، فإذا كان بين له أهل العلم ووضحوا له، ومع هذا أصر على تكذيبها وإنكارها فيكون كافراً؛ لأن من كذب الرسول ﷺ فهو كافر، ومن كذب الله فهو كافر، وقد صحت وتواترت هذه الأخبار عن رسول الله في نزول المسيح ابن مريم من السماء في آخر الزمان، وفي خروج يأجوج ومأجوج، وفي خروج الدجال في آخر الزمان، وفي مجيء المهدي ، كل هذه الأربعة ثابتة، المهدي في آخر الزمان يملأ الأرض قسطاً بعدما ملئت جوراً، ونزول المسيح ابن مريم وخروج الدجال في آخر الزمان، وخروج يأجوج ومأجوج، كل هذا ثابت بالأحاديث الصحيحة المتواترة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، فإنكارها كفر وضلال، نسأل الله العافية والسلامة. نعم.
السؤال الأول الذي يتعلق بـالدجال والدجال والمسيح ابن مريم ، ويأجوج ومأجوج هؤلاء الثلاثة ليس فيهم شك بلا ريب، تواترت فيهم الأخبار عن الرسول ﷺ، وأما المهدي فقد تواترت فيه الأخبار أيضاً وحكاها غير واحد أنها تواترت عن النبي ﷺ، لكن لبعض الناس فيها إشكال وتوقف، فقد يقال: بالتوقف في كفر من أنكر المهدي وحده فقط، أما من أنكر الدجال أو المسيح ابن مريم أو يأجوج ومأجوج فلا شك في كفره ولا توقف، وإنما التوقف فيمن أنكر المهدي فقط، فهذا قد يقال: بالتوقف في كفره وردته عن الإسلام؛ لأن قد جاء أنه قد سبقه بعض من أشكل عليه ذلك، والأظهر في هذا والأقرب في هذا كفره؛ لكن لبعض أهل العلم توقف في ذلك، وأما ما يتعلق بـيأجوج ومأجوج والدجال والمسيح ابن مريم ... من أنكر هؤلاء الثلاثة أو واحد منهم فقد كفر نسأل الله العافية. نعم.
المقدم: بارك الله فيكم.

فتاوى ذات صلة