حكم الصلاة بثياب عليها تصاوير

السؤال: وهذه رسالة وردت إلى البرنامج من السائل فضل عبد القادر يمني الجنسية، يقول في رسالته: هل يجوز للرجل أن يصلي في قميص مصور عليه صور حيوانات كالخيول أو رسوم أخرى وما شابه ذلك، أفيدونا أفادكم الله؟

الجواب: ليس للمسلم أن يصلي في ملابس فيها صور، سواء كانت صور بني آدم ، أو كانت صوراً أخرى من ذوات الأرواح كالخيل أو الإبل أو الطيور، الرسول ﷺ قال: لا تدع صورة إلا طمستها، وقال: إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم، ولما رأى ستراً على باب عائشة فيه تصاوير هتكه وقطعه عليه الصلاة والسلام وتغير وجهه عليه الصلاة والسلام، فلا يجوز للمسلم ولا للمسلمة لبس المصورات من ذوات الأرواح، لا قمص ولا أردية ولا عمامة ولا غير ذلك، ولا جعلها ستور على البيوت، كل هذا ممنوع.
وأما إذا كان الذي فيه صور يوطأ ويمتهن كالبسط التي تفرش في المنازل فلا بأس أن توضع مما فيها صور، وهكذا الوسائد والمتكآت، كل هذه يعفا عنها؛ لأنها ممتهنة غير معظمة، وهكذا الكنبات التي يجلس عليها والكراسي كلها ممتهنة. نعم.
المقدم: بارك الله فيكم، لكن لو صلى في هذا القميص، هل تبطل صلاته؟
الشيخ: فيه خلاف بين العلماء منهم من قال: تبطل؛ لأنه لبس شيئاً منهي عنه، والقول الآخر: لا تبطل. وهو الصحيح؛ لأنه منهي عنه مو هو بالصلاة وحدها، منهي عنه دائماً، لا يلبسه دائماً، والشيء الذي نهي عنه لا لأجل الصلاة بل لأنه في نفسه محرم لا يبطل الصلاة، وهكذا الثوب المغصوب، الصحيح لا يبطل الصلاة، ما دام ساتر العورة لا تبطل به الصلاة، لكن صاحبه يأثم في لبسه ولو ما صلى به، يأثم، فهو منهي عنه مطلقا في الصلاة وغيرها، بخلاف الشيء المنهي عنه في الصلاة فقط، كالثوب الذي فيه نجاسة إذا صلى فيه متعمداً بطلت صلاته؛ لأنه منهي عنه في الصلاة. نعم.
المقدم: بارك الله فيكم. 

فتاوى ذات صلة