صفة صلاة التوبة

السؤال: رسالة بتوقيع أحد الإخوة يقول: من شاب صالح، أخونا يقول: في فترة الشباب المبكر من العمر ارتكبت بعض المعاصي، وقد تبت إلى الله ولله الحمد وله الشكر، لكن لازال في نفسي شيء، وسمعت عن صلاة التوبة، أرجو أن تفيدوني نحو هذا جزاكم الله خيراً؟

الجواب: التوبة تجب ما قبلها وتمحو ما قبلها والحمد لله، فلا ينبغي أن يكون في قلبك شيء من ذلك بل الواجب أن تحسن ظنك بربك وأن تعتقد أن الله جل وعلا تاب عليك إذا كنت صادقاً في توبتك؛ لأن الله يقول سبحانه: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31] فعلق الفلاح بالتوبة، ومن تاب فقد أفلح، وقال سبحانه: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىى[طه:82] وهو الصادق في خبره ووعده سبحانه وتعالى، وقال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ [التحريم:8] الآية، و(عسى) من الله واجبة، فعليك أن تحسن ظنك بربك، وأن تعلم أنك تبت إذا كنت صادقاً في ذلك نادماً، وإياك والوساوس، والله جل وعلا يقول في الحديث الصحيح القدسي: أنا عند ظنن عبدي بي فينبغي أن تظن بالله خيراً، ويقول النبي ﷺ: لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن ظنه بالله فعليك بحسن الظن بالله.
أما صلاة التوبة قد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام من حديث الصديق أنه قال: ما من عبد يذنب ذنباً ثم يتطهر فيحسنن الطهور ثم يصلي ركعتين ثم يتوب إلى الله من ذنبه إلا تاب الله عليه أو كما قال عليه الصلاة والسلام، فأنت قد تبت والحمد لله، وإن صليت وفعلت هذا مرة أخرى فلا بأس كله خير. نعم.
المقدم: إذاًَ صلاة التوبة صلاة مشروعة؟
الشيخ: نعم.
المقدم: كيفيتها مرة أخرى شيخ عبد العزيز لو تكرمت؟
الشيخ: ما من عبد يذنب ذنباً ثم يتطهر فيحسن الطهور ثم يصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا تاب الله عليه أو كما قال عليه الصلاة والسلام، وهذا أول حديث في مسند الصديق رضي الله عنه في مسند الصديق في مسند أحمد رضي الله عنه ورحمه، وهو حديث جيد لا بأس به من رواية علي عن الصديق . نعم. 

فتاوى ذات صلة