ضرورة معرفة كلام المفتي والمستفتي عند الفتوى وشرعيتها

السؤال: هذه رسالة وردت إلينا من كمال كامل حسن مصري الجنسية يعمل في الدمام بالمملكة، يقول في رسالته: يوجد عندنا في مصر مشايخ عندما يحلف الرجل بالطلاق يذهب لهذا الشيخ ويضع يده في يده، ويقول له كلام وهو يردده، وبعد ذلك يقول له: خلاص قد حل اليمين، الرجاء أن تفيدونا عن صحة هذا بارك الله فيكم؟

الجواب: هذا الكلام الذي ذكرته أيها السائل غير معقول! وضع اليد في اليد والكلام الذي يقوله الأستاذ أو العالم، مجرد كلام يقوله تقول: حل الطلاق هذا ليس بمعقول! ولا يعرف وجهه، لكن إذا كان يستفتيه فأفتاه بأن يفعل كذا ويفعل كذا يفتيه على الوجه الشرعي، يقول له: طلاقك هذا واقع أو طلاقك غير واقع؛ لأن شروط وقوعه لم تتوفر هذا محل نظر، يعني: لا بد يعرف وايش يقول الأستاذ حين وضع يده في يده ماذا يقول له؟ ماذا أفتاه به؟ كيف وقع الطلاق؟ لا بد من تفصيل.
فإذا كان المستفتي سأل العالم أنا قلت لامرأتي: أنت طالق إن فعلت كذا، إن كلمت فلاناً، فقال له العالم: إذا كانت ما كلمت فلان ما صار طلاق، هذا صحيح.
أو قال: أنت طالق إن أكلت كذا، أو إن شربت كذا فلم تشرب ولم تأكل هذا الشيء الذي منعها منه، ما وقع الطلاق.
أو قال لها: أنت طالق إن زرت آل فلان يقصد منعها، فقال له العالم: عليك كفارة يمين، إذا كان قصده منعها على الصحيح من أقوال العلماء فيه كفارة يمين حكمه حكم اليمين؛ لأنه ما أراد إيقاع الطلاق وإنما أراد منعها من الزيارة مثلاً، فهذا فيه كفارة اليمين عند جمع من أهل العلم وهو الصواب، فالحاصل أنه لا بد من تفصيل، ومعرفة ماذا يقول العالم لهذا المستفتي، أما وضع اليد على اليد وقراءة شيء، أو اختار كلامًا ليس له تعلق بالفتوى، فهذا لا يحل شيئاً، ولا يترتب عليه إزالته حكم الطلاق. نعم.
المقدم: أثابكم الله. 

فتاوى ذات صلة