حكم الحلف بالطلاق بقصد منع النفس من شيء ما

السؤال: هذه رسالة وردت من جمال عبدالباسط مصري الجنسية مقيم بالمملكة يقول: أنا أشرب الدخان وقد قلت: علي الطلاق، ثم علي الطلاق، ثم علي الطلاق، أن لا أشرب الدخان مرة أخرى، ثم شربته أفيدوني ما الحكم بارك الله فيكم؟

الجواب: أولاً: يا أخي! ننصحك بأن تدع الدخان؛ لأنه خبيث ومضر ضرره عظيم، فالواجب عليك تركه وأن تستعين بالله على ذلك، وأن تتعاطى الأمور التي تعينك على ذلك، حسب الطاقة، وأن تستفيد من الأطباء في ذلك لعلهم يفيدونك بشيء يعينك على تركه.
أما هذا الطلاق فأنت فيه بين أمرين: إن كنت نويت فراق أهلك بالطلقات الثلاث إن شربت الدخان، فقد طلقت زوجتك ثلاث طلقات، إذا كنت نويت إيقاع الطلاق الثلاث عليها بهذا الكلام إذا شربت الدخان. أما إذا كنت لا، إنما أردت منع نفسك تقصد من هذا أن تمنع نفسك من الدخان، ما قصدت إيقاع الطلاق، ولا تريد الطلاق، ولكن تريد أن تمنع نفسك وأن تشدد على نفسك لعلك تتركه، لعلك تسلم من شره، فهذا له حكم اليمين، فعليك كفارة اليمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، هذا هو الذي عليك ولا يقع الطلاق؛ لأنه لم يرد ولم يقصد وإنما أردت منع نفسك من الدخان، فإذا شربته فعليك التوبة إلى الله؛ لأنه محرم وعليك كفارة اليمين؛ لأنك ما قصدت إيقاع الطلاق وإنما قصدت منع نفسك من هذا الدخان، فعليك كفارة اليمين وهي كما تقدم إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد من تمر أو أرز أو غيرهما، وهو كيلو ونصف تقريباً، أو كسوتهم بما يجزئهم في الصلاة كالقميص، أو إزارٍ ورداء، أو عتق رقبة لو وجدت الرقاب عتق رقبة، هذه كفارة اليمين. فمن عجز عن ذلك لأنه فقير لا يستطيع الإطعام ولا الكسوة ولا العتق فإنه يجزئه صيام ثلاثة أيام كما بين الله ذلك في كتابه العظيم في سورة المائدة. نعم.

فتاوى ذات صلة