حكم منع الزوجة من زيارة والديها والحلف على ذلك بالطلاق

السؤال: هذه رسالة وردت إلينا من (م. م. ح) مقيم بنجران وهو مصري الجنسية، الأخ السائل في رسالته يقول: أنا متزوج من بنت عمي شقيق أبي، وعلى إثر خلاف كبير بيني وبين عمي وزوجته، أدى إلى تحطيم مستقبلي ومستقبل أولادي فمنعت زوجتي من الذهاب إلى أبيها وأمها، ومنعت أيضاً والد زوجتي ووالدتها من الحضور إلى بيتي و لم يزل الخلاف قائماً، وقبل حضوري إلى المملكة طلبت مني زوجتي أن ترى والدها ووالدتها وإخوتها، فأثار ذلك جنوني وغضبي الشديد ورفضت هذا المطلب وضربتها، وحلفت عليها يميناً هذا نصه: علي الطلاق بالثلاث لو ذهبت إلى بيت أبيك في غيابي لن أخليك في البيت عند عودتي، وكررت ذلك مرة ثانية، في أقل من ربع ساعة، فهل إذا ذهبت إلى بيت أبيها في غيابي تكون طالقاً مرتين، أم يعتبر يميناً معلقاً له كفارة، وإذا كان كذلك فما كفارته أفيدوني بارك الله فيكم؟

الجواب: هذا فيه تفصيل على حسب نيتك: إن كنت نويت منعها من هذا الذهاب وتخويفها وتحريجها وليس القصد من ذلك أنها طالق، وإنما أردت تخويفها وتحذيرها ومنعها فهذا فيه كفارة اليمين يمين واحدة، أما إذا كنت أردت بذلك إيقاع الطلاق، وأنها متى خرجت متى راحت إلى أهلها وقع الطلاق، فإنه يقع عليها طلقة واحدة، وإذا كنت أردت بالتكرار طلقة ثانية، فإنه يقع طلقة ثانية، أما إذا أردت بالتكرار تأكيد الكلام وتأكيد المقام لا طلاقاً آخر، فإنه لا يقع إلا طلقة واحدة، ولك العود إليها بنكاح جديد، بشروطه المعتبرة شرعاً، هذا هو التفصيل في هذا الأمر، أما كونها تذهب إلى والديها، فهذا فيه تفصيل:
إن كان ذهابها إليهم يضرك ويضرها لسوء أخلاقهم وسوء أعمالهم، ويفسدونها عليك فلا حرج في منعها، أما إذا كان ذهابها إليهم لا يضرك ولا يضرها، فينبغي أن تسمح بذلك، وعلى كل حال ينبغي علاج هذا الأمر بالطرق الطيبة بينك وبين والدي زوجتك؛ لأن هذا يشق عليها كثيراً إذا طال، فينبغي أن تعالج هذا الأمر بواسطة أهل الخير والإصلاح بينكم حتى يتيسر ذهابها إليهم عن رضا منك، نسأل الله للجميع الهداية.
المقدم: أثابكم الله. 

فتاوى ذات صلة