حكم الذهاب إلى الكهنة والعرافين

السؤال: رسالة وصلت إلى البرنامج من الرياض، بعثت بها إحدى الأخوات المستمعات، رمزت إلى اسمها بالحروف (م. ج. م) تقول: أنا امرأة مصابة بالعين منذ ست سنوات ولم يفد معي أي علاج، والآن أخبرتني امرأة برجل لديه بعض العلاج وأنا أتعالج عنده دون علم لزوجي، فما رأي سماحتكم فيمن يستعمل القراءة وفيها استعمال فتش الكتاب، ويحتوي هذا الكتاب على جمع الجن وتفريقهم، إذًا من أين هذا المرض؟ -هكذا تقول في رسالتها سماحة الشيخ- هل هو منهم أو من غيرهم؟ وغير ذلك من علاجات ضدهم أي طردهم إن كان منهم المرض أو من غيرهم جزاكم الله خيرًا؟

الجواب: هذا العلاج عند مثل هذا الرجل لا يجوز، وهذا يسمى عرافًا ويسمى كاهنًا، فلا يجوز المجيء إليه ولا سؤاله، ولا العلاج عنده، ولا يجوز لك أن تفعلي هذا حتى لو أذن لك الزوج، فكيف وهو لم يعلم، هذا لا يجوز لك أبدًا حتى لو قال لك الزوج لم تجز لك طاعته فيما حرم الله.
وقد قال النبي ﷺ: من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة رواه مسلم في الصحيح، وقال عليه الصلاة والسلام: من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد عليه الصلاة والسلام.
ولما سئل عن العرافين والكهنة قال: لا تأتوهم.
فالواجب عليك التوبة إلى الله وعدم المجيء إليه؛ لأنه بهذا العمل كاهن يستعين بالجن ويعبدهم من دون الله، فإنهم لا ينفعونه ولا يطيعونه إلا إذا تقرب إليهم بالذبح لهم أو النذر لهم أو دعائهم والاستغاثة بهم أو نحو ذلك، وهذا من الشرك الأكبر، فليس لك أن تعالجي عند هذا وأمثاله، وعليك التوبة إلى الله ، وسؤاله جل وعلا أن يشفيك مما أصابك ولا مانع من العلاج عن الأطباء المعروفين وعند الأخيار من الناس الذين يقرءون عليك، وينفثون عليك بالآيات القرآنية والدعوات النبوية، وإذا تيسر امرأة صالحة ذات علم تقرأ عليك نفعت إن شاء الله، فإذا لم تتيسر فرجل صالح يقرأ عليك وينفث عليك ولكن لا يخلو بك بل يقرأ عليك وعندك زوجك أو أمك أو أ ختك ونحو ذلك، فإن الخلوة لا تجوز، لا يجوز للرجل أن يخلو بالمرأة الأجنبية التي ليست محرمًا له، أو يقرأ لك في ماء وتشربينه أو تروشين به.
كل هذا لا بأس به والحمد لله، وإذا عرفتم من يتهم بالعين تتصلون به وتطلبون منه أن يغسل لكم يغسل وجه ويديه ويتمضمض في الماء ثم تروشين به وينفع بإذن الله.

وقد قال عليه الصلاة والسلام: العين حق، وإذا استغسلتم فاغسلوا، يعني: إذا قيل لمن يتهم بالنظرة بالعين: اغسل لنا وجهك ويديك فلا يمتنع يغتسل يغسل لهم أطرافه، وذلك ينفع بإذن الله إذا صب على المعين، كما أمر بذلك النبي عليه الصلاة والسلام، وأما إتيان الكهان والمنجمين ومن يستخدم الجن فلا يجوز أبدًا لا من جهة العين ولا من جهة غيرها من الأمراض. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا.

فتاوى ذات صلة