آداب الخطوبة وضوابطها

السؤال: من تعز في الجمهورية العربية اليمنية المستمع محمد الأديمي بعث يسأل ويقول: ما هي آداب الخطوبة الإسلامية جزاكم الله خيراً؟

الجواب: المستحب أن يرى المرأة إذا تيسر، هذا من الآداب، ومن أسباب التوفيق أن يجتهد في رؤيتها قبل أن يعقد عليها بالطرق الشرعية، إما بالاستئذان من أهلها حتى يراها، أو بأن يجلس في مجلس يمكن أن يراها ولو بغير إذنها، ولو بغير إذن أهلها أيضاً، فيكون في محل يمكنه أن يراها من دون علمها، من طريق جيرانها أو غير ذلك على وجه ليس فيه خلوة، إنما من بعيد إلى بعيد، وإن استأذنهم واجتمع بها ورآها وكلمها وكلمته فلا بأس؛ لأن الرسول ﷺ أمر الخاطب أن ينظر قال: إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل، وجاءه رجل ﷺ فذكر له أنه خطب امرأة، فقال: أنظرت إليها؟ قال: لا. قال: فاذهب فانظر إليها رواه مسلم .
فالسنة أن ينظر إذا تيسر لكن من دون خلوة، بل بحضرة أبيها أو أخيها أو أمها، أو جماعات آخرين، المقصود لا يخلو بها، أو ينظرها من بعيد من دون علمها أو من دون علم أهلها لا بأس بذلك؛ لأن هذا من أسباب التوفيق إذا رآها واقتنع بها، فإن لم يتيسر ذلك شرع له أن يبعث إليها من ينظرها من النساء الثقات ويعطيه خبرها. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيراً، إذاً تشترطون في كل الأحوال عدم الخلوة؟
الشيخ: لابد من عدم الخلوة، لا تجوز الخلوة؛ لأنها حرام ولأنها من أسباب الفتنة أيضاً. نعم.
المقدم: وقد لا تتم الخطوبة؟
الشيخ: نعم، وقد لا تتم الخطوبة.
المقدم: جزاكم الله خيراً، هل يمكن أن تمتد الخطوبة بين المخطوبين فترة طويلة إذا اتفقا؛ بسبب ظروف الدراسة مثلاً سنتين أو ثلاث سنوات؟
الشيخ: لا، ليس لها حد، لا نعلم حداً في هذا، لكن بس ليس له أن يخلو بها ولا أن تركب معه ولا يسافر بها، بل يجب أن يكون كل واحد بعيد عن الآخر؛ حتى لا تقع الفتنة، إنما كلام من طريق الهاتف، أو الزيارة من طريق الجهر يعني: بين أهلها، يزورهم ويتصل بها ويتخبر أخبارها، لا بأس.
المقدم: جزاكم الله خيراً. 

فتاوى ذات صلة