حكم الحلف بالطلاق المعلق دون الوفاء به

السؤال: رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع (أ. ي. أ) مصري مقيم بالرياض، أخونا رسالته مطولة بعض الشيء، يقول فيها: لظروف ما أقيم أنا وزوجتي وأولادي في منزل الأهل، وحدث خلاف في المنزل كان على أثره أنني قمت بحلف يمين الطلاق على زوجتي بعدم تركها للمبيت بمنزل الأهل، بنية الذهاب بها إلى منزل والدها، إلا أن زوجتي وقعت على الأرض فاقدة النطق والحركة، وحملتها وذهبت بها إلى الطبيب في نفس اليوم وأحضرت لها علاجاً، وشعرت أنني لا أستطيع تنفيذ يميني؛ وخوفاً من وقوع يميني حملتها، ولأنها لا تقدر على الحركة جعلتها تبيت عند إحدى الجارات بنفس المنزل، فالسؤال: هل يقع يمين الطلاق بسبب عدم الذهاب بها إلى منزل والدها أو عند حملها للمبيت عند إحدى الجارات، ذلك أني تفاديت وقوع اليمين لعدم مبيتها معي في نفس الغرفة التي تقيم معي فيها، أرجو الإفادة؟ هل إذا وقع اليمين له رد أو كفارة؟ وكيف أرد اليمين أو أؤدي الكفارة أفيدوني جزاكم الله خيرا؟ 

الجواب: سؤالك هذا فيه اشتباه من جهة أوله، فإذا كان مقصودك أنك طلقتها على أنك تنقلها إلى بيت أبيها وبسبب الحادث الذي أصابها لم تتمكن من نقلها إلى بيت أبيها، فهذا يرجع إلى نيتك، فإن كان مقصودك بذلك الطلاق حث نفسك على نقلها إلى بيت أبيها، وعدم مبيتها في بيت أهلك إذا كان هذا قصدك أنك تنقلها من بيت أهلك إلى بيت أبيها للمبيت عند أبيها تلك الليلة، وليس المقصود فراقها إن لم تنقلها، إنما أردت حث نفسك على نقلها إلى بيت أبيها بسبب ما حدث في بيت الأهل، فهذا له حكم اليمين وعليك كفارة اليمين؛ لأنك لم تحقق ما حلفت عليه.
أما إن كان قصدك فراقها إن لم تنقلها في نيتك وفي قصدك أنك إذا لم تنقلها إلى بيت أبيها تلك الليلة، فإنه يقع عليها الطلاق، فإنه يقع عليها طلقةً واحدة، ولك مراجعتها ما دامت في العدة، إذا كنت لم تطلقها قبل هذا طلقتين، إذا كنت لم تطلقها قبل هذا الطلاق طلقتين فلك أن تراجعها وتقع واحدة، إذا كنت قصدت إيقاع الطلاق إن لم تنقلها إلى بيت أبيها، فأما إن كان المقصود هو حث نفسك على نقلها والتشديد على نفسك أن تنقلها، وليس المقصود فراقها إن لم تنقلها فهذا له حكم اليمين، وإذا كنت في الرياض قريباً فبالإمكان أن تأتي ونسألك من الرأس عما نويت وقصدت بهذا الطلاق وعن صفة الواقع بالتفصيل، نسأل الله للجميع الهداية، نعم.
المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيراً.

فتاوى ذات صلة