حكم لزوم العدد في التسبيح والزيادة عليه

السؤال:

بالنسبة لمفهوم العدد في التسبيح هل هو لازم، أم أنه لا يتأثر بالزيادة؟ 

الجواب:

السنة أن يأتي بالذكر المشروع على وجهه، وإذا أحب أن يزيد بعد ذلك فلا بأس، يأتي مثلًا بعد الصلوات بالتسبيح والتحميد والتكبير ثلاثًا وثلاثين، ويختمها، يختم المائة بلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير، أو يختمها بتكبيرة رابعة وثلاثين، أو لا يأتي بهذا ولا هذا، يقتصر على تسعة وتسعين، يعني: ثلاثة وثلاثين تسبيحة، وثلاثة وثلاثين تحميدة، وثلاثة وثلاثين تكبيرة، لا بأس بذلك، وإذا أحب أن يزيد، يأتي بمئات من التسبيحات لا حرج في ذلك، لكن يأتي بالأمر المشروع الذي شرعه الله أولًا، ناويًا اتباع السنة، وإذا أحب أن يزيد بعد ذلك فلا حرج.

المقدم: قد يعجز بعض الناس سماحة الشيخ عن الضبط؟

الشيخ: يعمل باجتهاده يعني: يبني على... الأقل أحسن له.

المقدم: يبني على الأقل؟

الشيخ: على الأقل وهو الذي يسمونه اليقين، يعني: يبني على اليقين، هذا أفضل، وليس بلازم، هذا أفضل، مثلًا: شك هو أتى بتسعة وتسعين، أو نقص واحدة يزيد واحدة، أو شك  هل أتى بثمانين أو تسعين، يجعلها ثمانين ويكمل وهكذا، أو قال: (رب اغفر لي) وشك هو أتى بها ثلاثًا أو ثنتين، يأتي بها ثلاثًا أفضل، وهكذا سبحان ربي العظيم في الركوع، سبحان ربي الأعلى في السجود، شك هل أتى بثنتين أو ثلاث .... ثلاث ...... بثنتين ويأتي بثالثة أفضل، وإلا فالواجب مرة، الواجب سبحان ربي العظيم في الركوع مرة واحدة، وفي السجود سبحان ربي الأعلى مرة واحدة، لكن إذا أتى بها ثلاثًا يكون أفضل، وإذا أتى بخمس يكون أفضل، وهكذا كلما زاد فهو أفضل، لكن الإمام يراعي عدم المشقة على المأموم إذا أتى بها خمسًا أو سبعًا أو عشرًا يكتفى بذلك حتى لا يشق على المأمومين .

أما المأموم فإنه يأتي بالتسبيح والدعاء حتى يرفع إمامه. نعم.

المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذًا نص الرسول -عليه أفضل الصلاة والسلام- على الثلاث والثلاثينن ونصه -عليه أفضل الصلاة والسلام- على التسع والتسعين، والختام بالمائة لا يؤثر إذا زاد العبد عن هذا من باب التأكد أنه أتى بالمطلوب؟

الشيخ: نعم إذا زاد عليها قصده الرغبة في الخير لا بأس، يكتب له أجره على الذي أخبر به النبي ﷺ وما زاد يعطى أجره من عند الله، جل وعلا. 

المقدم: جزاكم الله خيرًا، ونفع بعلمكم. 

فتاوى ذات صلة