ضابط الكره والبغض للغير ومدته

السؤال: سماحة الشيخ له سؤال أخير يقول فيه: إذا كره الإنسان شخصًا آخر، هل يأثم الآخر إذا بادله الكره، جزاكم الله خيرًا؟
 

الجواب: هذا يحتاج إلى معرفة الأسباب، إن كان كرهه لأجل إظهاره المعاصي فهذا مأجور، ويستحق الهجر، أما كرهه لأمور أخرى فلا ينبغي هذا، لا ينبغى لأمور دنيوية، ينبغي أن يجاهد نفسه حتى يحبه في الله، والآخر كذلك لا يعامله بالمثل بل يحبه في الله إذا كان مطيعًا لله مستقيمًا، ولا لمحبته تبعًا لهواه بل تبعًا للأمور الشرعية، فمن كان مستقيمًا وجب حبه في الله، ولو وجد منه ما تكرهه في حقك؛ لأن الواجب عليك أن تحبه في الله والآخر يحبك في الله إذا كنت مستقيمًا.
وأما أمور الدنيا التي تعرض للناس فلا بأس أن يهجره ثلاثة أيام فأقل، إذا اشتد الأمر واحتاج إلى هذا ثلاث فأقل، الهجر منها فقط، لقول ﷺ: لا هجرة فوق ثلاث نعم، يعني إذا كان في حق المخلوق، نزاع بينهم أو مضاربة أو ما أشبه ذلك، فلهم أن يتهاجروا أيامًا ثلاثة فقط، أما إذا كان لأجل الله، لمعصية ظاهرة أو لبدعة هذا يهجر حتى يتوب ولو شهر شهرين أكثر؛ لأن الرسول ﷺ هجر كعب بن مالك وصاحبيه خمسين ليلة؛ بسبب عصيانهم في أمر الجهاد، تخلفوا عن الجهاد بغير عذر. نعم. 

فتاوى ذات صلة