حكم الطبيب إذا توفي مريض بعد إعطائه إياه إبرة دون تفريط منه

السؤال: أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من اليمن الحديدة، باعثها مستمع رمز إلى اسمه بالحروف (ع. ص. ف) أخونا يقول: أعمل ممرضاً بالريف وحصل أن مرض طفل، فعملت له إبرة لتخفيف الحمى عنه، وبعد ثمان ساعات توفي الطفل، ومرة ثانية عملت إبرة لامرأة في الخمسين من عمرها وبعد ساعة من ضرب الإبرة توفيت، وعندما أضرب الإبرة أنا واثق من عدم خطورتها وأنا إنسان مستقيم ولله الحمد في كل أعمالي، وبعد أن حصلت لي هاتان المشكلتان امتنعت عن هذا العمل وتركت هذه المهنة إلا بين أفراد عائلتي للضرورة، فهل يلزمني شيء تجاه من توفوا، جزاكم الله خيراً؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد:
فإذا كنت حاذقاً عارفاً بضرب الإبر، على بصيرة فيما يحسن علاجه في ضرب الإبرة فليس عليك شيء؛ لأنك مجتهد والتوفيق بيد الله، أما إذا كنت لا تعلم الأمراض التي يحسن ضرب الإبرة فيها، وأنك تتخرص في ضرب الإبرة ولا عندك بصيرة فأنت ضامن؛ لأنه بأسبابك، أما إذا كنت حاذقاً في هذا الشيء عارفاً به على بصيرة في أن هذا المرض يعالج بالإبرة، وأن الإبرة هذه التي ضربتها هي مناسبة فلا حرج عليك والحمد لله.
المقدم: الله المستعان، جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم.

فتاوى ذات صلة