يجوز للحائض والنفساء مس القرآن بحائل للحاجة

السؤال: من الأخت المستمعة: (ح. س. ع. أ) من الأحساء -العيون بعثت برسالة ضمنتها جمعًا من الأسئلة من بينها سؤال يقول: هل يجوز للحائض قراءة القرآن، خاصة إذا كان لها حزب يومي معين ومداومة على ذلك،جزاكم الله خيرًا؟

الجواب: سبق أن أفتينا من طريق هذا البرنامج مرات كثيرة، أن الحائض لها أن تقرأ القرآن عن ظهر قلب من دون مس المصحف، هذا هو الصواب، وهذا القول هو أصح قولي العلماء، وفي القول الآخر لبعض العلماء: المنع، وأنها لا تقرأ كالجنب، والصواب أنها تقرأ عن ظهر قلب؛ لأن الجنب يستطيع أن يتخلص من الجنابة بسرعة بالغسل فيقرأ، هو ممنوع من القراءة حال كونه جنبًا، يعني النبي ﷺ إذا كان جنبًا لا يقرأ عليه الصلاة والسلام، كان لا يحجزه شيء عن القرآن إلا الجنابة.
هكذا ثبت عنه ﷺ: أنه كان إذا كان جنبًا يدع القرآن، أما المرأة الحائض والنفساء فمدتهما تطول وليستا من جنس الجنب.
فالصواب أن لهما أن تقرأ من طريق الحفظ، من طريق الغيب، لا من طريق القراءة في المصحف، لكن إذا احتاجت المصحف لمراجعة القرآن أو ما تحتاج إليه من تصحيح الأخطاء أو ما أشبه ذلك فلا بأس من طريق حائل ..... تكون عليها قفازان أو حائل آخر حتى تفتش عن القرآن تراجع ما تحتاج إليه، أو يراجع لها غيرها، أما حديث أنه ﷺ قال: لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً منن القرآن، فهو حديث ضعيف عند أهل العلم، لا يصلح للاحتجاج، وقد أمر النبي ﷺ عائشة في حجة الوداع وهي حائض أن تفعل ما يفعل الحجاج قال: إلا الطواف، غير أن لا تطوفي حتى تطهري.
فدل ذلك على أنها لها أن تقرأ القرآن؛ لأنه لم ينهها عن القرآن، إنما نهاها عن الطواف حتى تطهر، والصلاة معروفة ما هي بتصلي الحائض، فالمقصود أنه نهى عن الطواف حتى تطهر، فدل ذلك على أنها لا تنهى عن القرآن؛ لأن المحرم يقرأ القرآن، الحاج يقرأ القرآن، فلو كانت الحائض لا تقرأ القرآن لنبهها رضي الله عنها أن لا تقرأ حتى تطهر، كما نبهها على الطواف. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا. 

فتاوى ذات صلة