حكم من تركت طواف الإفاضة بسبب الحيض وسافرت إلى بلدها

السؤال: إحدى الأخوات تسأل وتقول: المرسلة (م. أ) تسأل وتقول: ما حكم المرأة الحائض إذا تركت مكة المكرمة قبل أن تطوف طواف الإفاضة، وذلك لارتباط زوجها بالعمل عند كفيل، ولم تتمكن من الاستمرار في مكة حتى الطهر؟ وهل يمكن العودة لعمل الطواف أم لا؟ ولقد تم فك الإحرام بعد فتوى لي من أهل العلم، ولكن غير راضية عن هذه الفتوى وعن ذلكم الحج، فما هو توجيهكم جزاكم الله خيراً؟ 

الجواب: الواجب على من لم تطف طواف الإفاضة إذا سافرت من أجل علة أوجبت ذلك، فإن الواجب عليها الرجوع، ترجع مع محرمها للطواف، ولا يقربها زوجها حتى تطوف، فإذا ذهبت مع زوجها للبلد فعليه أن يرجع بها في الأوقات المناسبة، أو يرجع بها أخوها أو أبوها أو غيرهما من محارمها إلى مكة، حتى تطوف طواف الإفاضة وتسعى إذا كان عليها سعي، إذا كانت متمتعة فسعيها الأول للعمرة، وعليها أن تسعى ثانٍ مع طواف الإفاضة للحج، وليس لزوجها قربانها يعني: جماعها حتى ترجع وتطوف، فإن فعل زوجها وجامعها فعليها دم يذبح بمكة للفقراء، وحجها صحيح، الحج صحيح والحمد لله، لكن إذا جامعها فعليها التوبة وتأثم ويأثم هو أيضاً، وعليها ذبيحة تذبح في مكة للفقراء لكونه جامعها قبل الطواف، نعم.
المقدم: جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم، لها كلمة بودي لو تفضلتم بالتعليق عليها سماحة الشيخ! ألا وهي قولها: إنها فكت الإحرام بناء على فتوى من أهل العلم، لكنها غير راضية عن تلكم الفتوى وعن ذلكم الحج؟
الشيخ: إن كان فك الإحرام بالطيب وغطاء الوجه ونحو ذلك فهذا لا بأس به، قلم الأظفار، كد الشعر كل هذا لا بأس به، لأن هذا يحل بعد الرمي والتقصير يحل هذا كله، ما يبقى إلا التحريم للجماع فقط، فحلها الإحرام في هذه الأمور، كد الشعر قلم الأظفار نتف الإبط، وشبه ذلك هذا لا بأس به.
فإن كان قصدها فك الإحرام أنها جامعها زوجها فقد بينا أن عليها دم، وعليها أن تمتنع حتى تطوف، لا يعود إلى جماعها حتى تطوف.
المقدم: جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم. 

فتاوى ذات صلة