حكم صرف العملة مع بقاء بعض المبلغ لوقت لاحق

السؤال: أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من أبها، باعث الرسالة المستمع عمر بن أحمد، الأخ عمر يقول في أحد أسئلته: أنا أعمل في محل، ويأتيني جاري في بعض الأحيان ويقول لي: اصرف لي خمسين ريالاً، وحينئذ لا يكون عندي غير الثلاثين مثلاً فأخبره، فيقول: خذ الخمسين وأعطني الثلاثين ويبقى لي عندك عشرون، هل هذا يجوز أم لا؟ جزاكم الله خيرًا.

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد: هذا العمل لا يجوز؛ لأنه فيه قبض للبعض وتأجيل للبعض، والصرف لابد يكون يدًا بيد، والطريقة السليمة أن يعطيه الخمسين أمانة عنده ويأخذ الثلاثين قرضًا، ثم بعد ذلك يحاسبه عليها حتى يعطيه يبيع عليه الخمسين أو يرد عليه الثلاثين، إما يبيع عليه الخمسين ويعطيه العشرين الباقية يداً بيد ويحاسبه على الثلاثين أو يرجع إليه بالثلاثين ويأخذ الخمسين، المقصود.. هذا بيع ما يصلح إلا يداً بيد، وثلاثون بخمسين ما يجوز لكن تكون الخمسين أمانة والثلاثون يأخذها قرضاً ولا حرج في ذلك، نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.  

فتاوى ذات صلة