رسالة من الشيخ ابن عثيمين حول الفروق بين بعض العبارات

بسم الله الرحمن الرحيم[1]
من عنيزة في 25/5/1389هـ
من الابن محمد الصالح العثيمين إلى شيخنا المكرم عبدالعزيز بن عبدالله بن باز حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سبق لكم كتاب ونسختان من تلخيص الحموية مع الشيخ عبدالله القويفلي نرجو وصولها إليكم بخير.
جرى بحث حول قول القاضي: "لا أرى لهذا على هذا سبيلا" هل يعتبر حكما بالبراءة، أم لا؛ لأنه لم ينفِ السبيل وإنما نفى أن يكون رآها، ونفيه لرؤيته لا يدل على الانتفاء في نفس الواقع.
وعلى هذا فيفرق بين أن يقول: "لا أرى سبيلا له عليه" وبين أن يقول: "أرى ألا سبيل له عليه" فإن العبارة الثانية حكم؛ حيث أثبت أنه لا سبيل له عليه.
ونظير هذا أن يقول: "لا أعلم أن زيدا قائم" فإنه لا يدل على علمه بانتفاء قيام زيد في الواقع بخلاف ما إذا قال: "أعلم أن زيدا ليس بقائم" فإنه يدل على علمه بانتفاء قيام زيد.
وقد قيل: عدم العلم ليس علما بالعدم، فهلا يقال: عدم رؤيته السبيل له على خصمه ليس رؤية للعدم.
الذي ظهر لي التفريق بين العبارتين لكنه موضع إشكال؛ فنرجو إفادتنا جزاكم الله خيرا بما ترون.
هذا ما لزم شرفونا بما يلزم، بلغوا سلامنا كل عزيز لديكم كما منا الجميع بخير، والله يحفظكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
الجواب بظهره
أجيب برقم 1148 في 15/ 6/ 1389هـ

  1. الرسائل المتبادلة بين الشيخ ابن باز والعلماء (ص413)