03 من قوله: (ويمنع الشخص من الميراث)

الشيخ: أم ومُعتِقة؟

الطالب: من ثلاثة: للأم الثلث، والباقي للمُعتِقة.

الشيخ: امرأة ماتت عن زوجها ومُعتقتها؟

الطالب: المسألة من اثنين: الزوج له النصف –واحد- والباقي للمُعتقة أو المعتِق.

الشيخ: إذا هلك هالكٌ عن زوجٍ وأمٍّ ومُعتِقٍ؟

الطالب: المسألة من ستة: للزوج ثلاثة –النصف- وللأم الثلث –اثنان- والباقي عصبة للمُعتق.

الشيخ: وإن كان مُعتقة، ما هو معتِقًا؟

الطالب: كله واحد.

الشيخ: إذا هلك هالكٌ عن بنتين ومُعتِقة؟

الطالب: للبنتين الثُّلثان –اثنان- والباقي واحد للمُعتقة.

الشيخ: فإن كان ابنَ مُعتِقةٍ؟

الطالب: كله واحد.

الشيخ: أو مُعتِق؟

الطالب: سواء.

الشيخ: إذا هلك هالكٌ عن أمٍّ وبنتٍ وابن ابنٍ؟

الطالب: من ستة: للأم السدس، وللبنت النصف، ولابن الابن الباقي تعصيبًا.

الشيخ: وأيش ورثوا به: بالنَّسب وإلا بالعتق وإلا بالنِّكاح؟

الطالب: بالنَّسب.

الشيخ: كلهم: الأم والبنت وابن الابن؟

الطالب: نعم.

الشيخ: فإن كان مكان ...... مات إنسانٌ عن أختين شقيقتين وأخ لأبٍ فقط؟

الطالب: من ثلاثة: للشقيقتين الثلثان –اثنان- والباقي للأخ لأب.

الشيخ: وأيش يرثون به؟ بأي سببٍ؟

الطالب: القرابة.

الشيخ: زوج وأم ومُعتق؟

الطالب: المسألة من ستة: الزوج له النصف، والأم لها الثلث، والباقي للمُعتق.

الشيخ: لماذا ورثوا؟

الطالب: للولاء.

الشيخ: المعتِق يعني؟

الطالب: نعم.

الشيخ: والزوج؟

الطالب: الزوج بالنكاح.

الشيخ: والأم؟

الطالب: الأم بالنسب.

الشيخ: إذا هلك هالكٌ عن زوجةٍ وبنتٍ ومُعتقةٍ؟

الطالب: المسألة من ثمانية: الزوجة لها الثمن، والبنت لها النصف، والمعتقة لها الباقي تعصيبًا.

الشيخ: لماذا ورثوا؟

الطالب: الزوجة للنكاح، والبنت للنسب، والمعتقة للولاء.

باب موانع الإرث

ويمنع الشخصَ من الميراثِ واحدة من عللٍ ثلاثِ
رقّ وقتل واختلاف دين فافهم فليس الشكُّ كاليقين

الشيخ: الحمد لله، وصلَّى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومَن اهتدى بهداه.

أما بعد: لما ذكر المؤلفُ رحمه الله أسبابَ الميراث ذكر موانعَه؛ لأنَّ السبب إنما ينفذ عند وجود عدم المانع، فإذا وجدت الموانع لم ينفع السبب ولم يُؤثر؛ ولهذا قال رحمه الله: (باب موانع الإرث)، والموانع جمع مانع، والمانع هو الحائل بين الشيئين، يقال له: مانع، ما حال بينك وبين غيرك يُقال له: مانع، كالبواب يمنعك من الدخول، يقال له: مانع، والحاجب، والمرض يمنعك من القيام فتُصلي قاعدًا، فيُقال: مانع من القيام.

وفي الاصطلاح عند الفرضيين: هو الذي يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته.

شرعًا فيما يتعلق بالمواريث: المانع هو الذي يلزم من وجوده عدم الإرث، ولا يلزم من عدم وجوده وجود ولا عدم.

قد يكون الشخصُ قريبًا، ولكن لا يرث لوجود مَن يحجبه، لكن متى وُجد المانع امتنع الإرثُ، يلزم من وجوده العدم، من وجود المانع عدم ما هو مانع له الإرث، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته، من أجل ذاته، مثلًا: أخ شقيق وأخ لأب، الأخ لأب ممنوع، ما هو لأجل العلل الثلاث، بل لأمرٍ آخر، وهو كونه أبعد من الشَّقيق، الشقيق أقرب منه.

وهكذا ابن الابن مع الابن، كلهم وارث، لكن الابن منع ابنَ الابن، ما هو من أجل ..، ابن الابن لم يُمنع من أجل الرق أو القتل، لا، بل مُنع من أجل آخر؛ من أجل أن الابن أقرب من أبيه، أو عمه أقرب منه، فهو ممنوع من أجل غير هذه العلل، وإلا فهو وارث في نفسه.

قال المؤلفُ رحمه الله: (ويمنع الشخص من الميراث واحدة) واحدة فاعل يمنع، (واحدة من عللٍ ثلاثِ) العلة في اللغة: الحائل بين الشيئين، السقم، المرض، العلة في المواريث، العلة في أشياء أخرى: في الزكاة، في الحج، في غير ذلك، الشيء الذي يمنع من غيره، كما في تعريف المانع.

(من علل ثلاث: رقٌّ) خبر مبتدأ محذوف، يعني: وهي رق، ويجوز الجرّ: (رقٍّ وقتل) بدل من (ثلاث)، يعني: علل ثلاث بدل تفصيل: (رق وقتل واختلاف دين) بالجرِّ والرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، المعنى: وهي رق وقتل واختلاف دين.

فالرق هو العجز الحكمي الذي يقوم بالإنسان، سببه الكفر، فالرقيق لا يرث، ولا يُورث، ولا يحجب، والمبعض يرث ويُورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية، هذا الرق، الرق هو الملك، كون الإنسان مملوكًا لغيره بالإرث أو بالشراء أو بهبةٍ ونحو ذلك على الوجه الشرعي، عرفوه قالوا: وهو عجز حكمي، قد يكون أجلد من الحرِّ، قد يكون أجلد وأنشط من الحرِّ، لكن عجز حكمي بحكم الشرع عليه يمنعه من كذا وكذا، هذا الرق يمنعه من التَّصرف إلا بإذن سيده، يمنعه من إجزاء الحجِّ حتى يُعتَق، إما يمنعه من الرقِّ، يمنعه من الميراث، إلى غيره.

عجز حكمي يقوم بالإنسان، يعني: يتصف به الإنسان، سببه الكفر، سببه يعني: السبب الأصل، الأصل في الرق أسبابه الكفر، يُسبى فيكون رقيقًا، أسباب الرقِّ في الأصل هو الكفر، يسبيه المسلمون، ويكون رقيقًا.

فالرقيق لا يرث، ولا يورث، ولا يحجب، إذا مات ميتٌ عن ابنين: واحد رقيق، وواحد ما هو برقيقٍ، يرثه الحرُّ، مات عن أخوين: واحد رقيق، وواحد ما هو برقيقٍ، يرثه الحرُّ، والمال الذي عنده ما هو له، ما يورث ماله لسيده، فالرقيق لا يرث، ولا يورث، ولا يحجب، لا يحجب أحدًا، لو مات ميتٌ عن أخ شقيقٍ رقيقٍ، أو عن عمٍّ شقيقٍ أو عمٍّ لأبٍ، فالميراث للعم، والأخ الشقيق الرقيق لا يرث؛ لوجود الرق.

فالرقيق لا يرث، ولا يُورث، ولا يحجب، والمبعض يرث ويُورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية؛ إن كان نصفه رقيقًا ونصفه حرًّا يرث بنصفه الحرّ على طريقةٍ مخصوصةٍ، كما في إرث الخنثى والحمل والمفقود، المبعض يرث ويُورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية، فإذا مات ميتٌ عن زوجٍ مثلًا وأم وأخ شقيق نصفه حر ونصفه عبد وأخ لأبٍ حرّ، صار للزوج النصف، والأم لها الثلث، والواحد بينهما؛ نصفه للشقيق بحريته، والنصف الثاني لأخ لأبٍ؛ لأنه حرٌّ.

المانع الثاني: القتل، إذا قتل إنسانٌ إنسانًا لم يرثه، إذا قتل أباه لم يرثه، قتل أخاه لم يرثه؛ معاملةً له بنقيض قصده، إذا قتله بغير حقٍّ فالقاتل لا يرث من القتيل.

والقتل المانع ما أوجب قصاصًا أو ديةً أو كفَّارةً، وما لا فلا، ما أوجب القصاص؛ وهو العمد المحض الذي ما فيه شُبهة يُوجب القصاص، أو دية أو كفَّارة، مثل: قتل الوالد ولده لا يُوجب القود، ولكن يُوجب الدية؛ لأن الوالد ما يُقتل بابنه، أو كفَّارة كالخطأ، الذي يقتل مؤمنًا خطأً ليس له وارث، فهذا يُوجب الكفَّارة في الخطأ، وما لا فلا، ما لم يُوجب لا قصاصًا ولا ديةً ولا كفَّارةً فلا، مثل: قتله بحقٍّ، مثل: إنسان له ابنان، قتل أحدُهما الآخر عمدًا بغير شبهةٍ، فإن أباه له القصاص؛ يقتل القاتلَ ويرثه أيضًا؛ لأنه قتل بحقٍّ؛ لأنَّ الأب هو الوارث، وهو ولي الدم، فإذا قتل أحدُ ابنيه أخاه فإنَّ أباه له القصاص؛ لأنه قتل بحقٍّ، ويرث أيضًا المقتول؛ لأنه قتله بحقٍّ.

المانع الثالث: اختلاف الدِّين، فالمسلم لا يرث الكافر، والكافرُ لا يرث المسلم، حتى ولو بالولاء على الصحيح، حتى ولو أسلم قبل قسمة التركة على الصحيح لا يرثه، متى زهقت روحه وقريبه كافر لا يرث منه المسلم، وهكذا العكس؛ لقول النبي ﷺ: لا يرث المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ متفق على صحَّته من حديث أسامة .

قال بعضهم: إلا بالولاء؛ إذا كان عتيقًا ورث منه ولو كان الدين مختلفًا.

وقال بعضهم: إذا أسلم الكافرُ قبل قسمة تركة قريبه ورث منه. وهذا قول مرجوح ضعيف؛ لأن الحديث يُصادمه، يرده، يقول النبيُّ ﷺ: لا يرث المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ، ويقول ﷺ: لا توارث بين أهل ملتين، فاليهودي لا يرث النَّصراني، والنصراني لا يرث اليهودي؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ يعتقد بطلان دين الآخر، فلا يرث المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ، وهكذا لا توارث بين أهل ملتين شتى.

هذه موانع الميراث، هذه الثلاث: الرق والقتل واختلاف الدين. الرقيق لا يرث ولا يورث ولا يحجب أحدًا، والمبعض يرث ويُورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية.

الثاني: القتل، وهو ما أوجب قصاصًا أو ديةً أو كفَّارةً أو كليهما؛ أوجب الديةَ والكفَّارة جميعًا، فإنه يمنع، وما لا فلا.

الثالث: اختلاف الدِّين، فالمسلم لا يرث الكافر، والكافر لا يرث المسلم، مهما كانت القرابةُ لا يرث أحدُهما الآخر، فالدين بعد بينهما، اختلاف الدين بعد بينهما، فلا صلةَ بين كافرٍ ومسلمٍ: لا بالولاء، ولا بغيره، لا يرثه، ولو أسلم قبل قسمة التركة الصواب أنه لا يرثه؛ لعموم قوله ﷺ: لا يرث المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ.

وقال بعضهم: المسلم يرث الكافر، ولا العكس؛ لأنَّ الإسلام يعلو ولا يُعْلَى.

وهذا قول مرجوح شاذّ مخالف للأحاديث الصَّحيحة؛ لأنَّ الرسول صرَّح بهذا قال: لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم مطلقًا، وهذا الذي عليه عامَّة أهل العلم وجمهورهم؛ أن المسلم لا يرث الكافر، والكافر لا يرث المسلم مطلقًا، سواء بالنسب أو بالولاء لا يتوارثان.

وهكذا لا يتوارث أهلُ ملتين شتى؛ لقوله ﷺ: لا توارث بين أهل ملتين، وكالكافر مع المسلم؛ فاليهودي لا يرث النصراني، والنصراني لا يرث اليهودي، وهكذا النصراني لا يرث الشيوعي، أما ما عدا الدِّيانتين فبقية الكفر هو ملَّة واحدة: كالوثنيين والشيوعيين ملة واحدة.

وفَّق الله الجميع.

الشيخ: ما هو المانع لغةً واصطلاحًا؟

الطالب: المانع لغةً: هو الحائل والحاجب. واصطلاحًا: ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا لعدم لذاته.

الشيخ: كم الموانع؟

الطالب: الموانع ثلاثة: الرق والقتل واختلاف الدين.

الشيخ: ما هو الرق لغةً واصطلاحًا؟

الطالب: الرق لغةً: العبودية. واصطلاحًا: عجز حُكمي يقوم بالإنسان سببه الكفر، فالرقيق لا يرث ولا يُورث ولا يحجب، والمبعض يرث ويُورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية.

الشيخ: الثاني؟

الطالب: الثاني: القتل، وهو ما أوجب ديةً أو قصاصًا أو كفَّارةً، وما لا فلا.

الشيخ: الثالث؟

الطالب: الثالث: اختلاف الدين، فلا يرث المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ، ولا توارث بين أهل ملتين.

الشيخ: لا بالولاء ولا بغيره؟

الطالب: نعم.

الشيخ: وإذا مات أهلُ ملتين؛ مات واحد من اليهود أو النَّصارى؟

الطالب: لا توارث بينهما.

الشيخ: ما هو المانع لغةً واصطلاحًا؟

الطالب: لغةً: الحائل بين الشيئين.

الشيخ: واصطلاحًا؟

الطالب: ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته.

الشيخ: ما هي موانع الإرث؟

الطالب: رق وقتل واختلاف دين.

الشيخ: ثلاثة؟

الطالب: نعم.

الشيخ: الأول؟

الطالب: الرق.

الشيخ: وهو؟

الطالب: وهو العبودية لغةً، واصطلاحًا: عجز حكمي يقوم بالإنسان سببه الكفر، فلا يرث من رقيقٍ ولا يورث ولا يحجب، والمبعض يرث ويورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية.

الشيخ: والثاني؟

الطالب: القتل، وهو ما أوجب قصاصًا أو ديةً أو كفَّارةً، وما لا فلا.

الشيخ: والثالث؟

الطالب: اختلاف الدين؛ فلا يرث الكافرُ المسلمَ، ولا المسلمُ الكافرَ مطلقًا، لا بالولاء ولا بغيره.

الشيخ: ولو أسلم قبل قسم التركة؟

الطالب: كذلك لا يرثه.

الشيخ: وأهل الملتين المختلفتين يتوارثون؟

الطالب: لا يتوارثون.

الشيخ: لا توارثَ بين أهل الملتين؟

الطالب: نعم.

الشيخ: ما هو المانع لغةً واصطلاحًا؟

الطالب: المانع لغةً: هو الحائل بين الشيئين. واصطلاحًا: هو ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته.

الشيخ: كم موانع الإرث؟

الطالب: موانع الإرث ثلاثة: الرق والقتل واختلاف الدين.

الشيخ: الأول؟

الطالب: الرق، وهو العبودية، وهو عجز حكمي يقوم بالإنسان سببه الكفر.

الشيخ: فالرقيق؟

الطالب: فالرقيق لا يرث ولا يُورث ولا يحجب، والمبعض يرث ويُورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية.

الشيخ: الثاني؟

الطالب: القتل، وهو ما أوجب قصاصًا أو ديةً أو كفَّارةً، وما لا فلا.

الشيخ: والثالث؟

الطالب: الثالث: اختلاف الدين؛ فلا يرث الكافرُ المسلمَ، ولا المسلمُ الكافر مطلقًا، ولو بالولاء.

الشيخ: هل يتوارث أهلُ ملتين؟

الطالب: لا توارث بينهما.

الشيخ: ما هو المانع لغةً واصطلاحًا؟

الطالب: المانع لغةً: هو الحائل بين الشيئين. واصطلاحًا: ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا لعدم لذاته.

الشيخ: كم الموانع؟

الطالب: الموانع ثلاثة: الرق والقتل واختلاف الدين.

الشيخ: ما هو الرق لغةً؟

الطالب: الرق لغةً: العبودية.

الشيخ: واصطلاحًا؟

الطالب: اصطلاحًا: عجز حكمي يقوم بالشخص سببه الكفر.

الشيخ: فالرقيق؟

الطالب: فالرقيق لا يرث ولا يُورث ولا يحجب.

الشيخ: والمبعض؟

الطالب: المبعض: يرث ويورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية.

الشيخ: الثاني؟

الطالب: الثاني: القتل، وهو ما أوجب قصاصًا أو ديةً أو كفَّارةً، وما لا فلا.

الشيخ: الثالث؟

الطالب: الثالث: اختلاف الدِّين، فلا يرث المسلمُ الكافرَ، ولا يورث.

الشيخ: مطلقًا؟

الطالب: مطلقًا نعم.

الشيخ: وهل يتوارث أهلُ ملتين مختلفتين؟

الطالب: الحديث: لا توارث بين أهل ملتين.

الشيخ: ما هو المانع لغةً واصطلاحًا؟

الطالب: المانع لغةً: هو الحائل بين الشيئين. واصطلاحًا: ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا لعدم لذاته.

الشيخ: كم الموانع؟

الطالب: الموانع ثلاثة.

الشيخ: الأول؟

الطالب: الأول: الرق.

الشيخ: والثاني؟

الطالب: القتل.

الشيخ: الثالث؟

الطالب: اختلاف الدين.

الشيخ: الرق لغةً؟

الطالب: الرق لغةً: العبودية.

الشيخ: واصطلاحًا؟

الطالب: اصطلاحًا: عجز حكمي يلحق بالشخص سببه الكفر.

الشيخ: فالرقيق؟

الطالب: فالرقيق لا يرث ولا يورث ولا يحجب، والمبعض: يرث ويحجب ويورث بقدر ما فيه من الحرية.

الشيخ: الثاني؟

الطالب: الثاني: القتل، وهو ما أوجب قصاصًا أو كفَّارةً أو ديةً، وما لا فلا.

الشيخ: الثالث؟

الطالب: الثالث: اختلاف الدين.

الشيخ: فالمسلم؟

الطالب: فالمسلم لا يرث الكافر، والكافر لا يرث المسلم مطلقًا.

الشيخ: ولو بالولاء على الصحيح؟

الطالب: نعم.

الشيخ: ولو أسلم قبل قسمة التَّركة؟

الطالب: لا يرث أيضًا.

الشيخ: لا يرث مطلقًا؟

الطالب: نعم؛ لعموم الحديث.

الشيخ: وأهل الملتين من الكفار يتوارثون؟

الطالب: لا توارث بينهما؛ لقول الرسول ﷺ: لا توارث بين أهل ملتين.

الشيخ: زوج وأم وابن رقيق وابن ابن حرّ، من كم؟

الطالب: من اثني عشر: الزوج له الربع، والأم لها السدس، والباقي سبعة لابن الابن تعصيبًا، والابن محجوب؛ لأنه رقيق، ولا يحجب ابن الابن.

الشيخ: إذا هلك هالكٌ عن زوجةٍ وبنتٍ وابن ابنٍ رقيقٍ وأخٍ شقيقٍ؟

الطالب: من ثمانية: الزوجة لها الثمن –واحد- والبنت لها النصف –أربعة- والباقي للأخ الشقيق، وابن الابن الرقيق يسقط لأجل الرق.

الشيخ: إذا هلك هالكٌ عن بنتين وأمٍّ وابنٍ قاتلٍ وأخ لأبٍ؟

الطالب: من ستة: الأم لها السدس، والبنتان لهما الثلثان –أربعة- والابن القاتل لا شيءَ له، لا يرث، والباقي للأخ لأبٍ تعصيبًا.

الشيخ: إذا هلك هالكٌ عن أربع أخوات شقائق وأخ شقيقٍ قاتلٍ وأخ لأبٍ وأم؟

الطالب: من ستة: للشقائق الأربع الثلثان –أربعة- وللأم السدس –واحد- ويبقى واحد للأخ لأب، والأخ الشقيق يسقط بالقتل.

الشيخ: إذا هلك هالكٌ عن زوجٍ وأمٍّ وابنٍ كافرٍ وابن ابنٍ مسلمٍ؟

الطالب: المسألة من اثني عشر: للزوج الربع –ثلاثة- والأم لها السدس، ولابن الابن الباقي، والابن لا يرث؛ لأنه كافر، ما له شيء، ولا يحجب ابن الابن، والزوج حجبه عن النصف ابنُ الابن المسلم، والأم حجبها عن الثلث كذلك ابنُ الابن.

باب الوارثين من الرجال

والوارثون من الرجال عشره أسماؤهم معروفة مشتهره
الابن وابن الابن مهما نزلا والأب والجدّ له وإن علا
والأخ من أي الجهات كانا قد أنزل الله به القرآنا
وابن الأخ المُدلي إليه بالأب فاسمع مقالًا ليس بالمكذب
والعم وابن العم من أبيه فاشكر لذي الإيجاز والتَّنبيه
والزوج والمُعتق ذو الولاء فجملة الذكور هؤلاء

باب الوارثات من النِّساء

والوارثات من النساء سبع لم يُعطِ أنثى غيرهن الشرعُ
بنت وبنت ابنٍ وأم مُشفقة وزوجة وجدَّة ومُعتقة
والأخت من أي الجهات كانت فهذه عدتهن بانت

الشيخ: لما ذكر المؤلفُ رحمه الله أسبابَ الميراث وموانع الإرث بيَّن الوارثين من الرجال والنساء؛ حتى يكون طالبُ العلم على بينةٍ وعلى بصيرةٍ في هؤلاء الورثة؛ حتى يُعطى كل ذي حقٍّ حقَّه حسبما يأتي من التَّفصيل، فأنت عرفت أسباب الإرث، وعرفت موانع الإرث، فالآن أنت في حاجةٍ إلى معرفة الوارثين من الرجال والنساء، ثم معرفة حقِّ كل واحدٍ، ونصيب كل واحدٍ.

فالوارثون من الرجال على سبيل الاختصار عشرة، ومن النساء على سبيل الاختصار سبع، ومن الرجال على سبيل البسط والإيضاح خمسة عشر، والنساء على سبيل البسط عشر، الجميع خمسة وعشرون بالتفصيل بين ذكرٍ وأنثى، هؤلاء الورثة المتفق عليهم بين أهل العلم؛ خمسة عشر من الذكور، وعشر من النساء على سبيل البسط والبيان، وعلى سبيل الاختصار عشرة من الذكور، وسبع من الإناث، يصير سبعة عشر.

قال رحمه الله: (باب الوارثين) يعني: من الرجال، يعني: باب بيان الوارثين من الرجال، والمراد من الرجال يعني: من الذكور، سواء كانوا كبارًا أو صغارًا، حتى الطفل، حتى الحمل، كما تقدم.

(والوارثون من الرجال عشره) يعني: على سبيل الاختصار، (أسماؤهم معروفة) يعني: عند الفرضيين، عند أهل العلم في الفرائض، (مشتهره) عندهم.

(الابن وابن الابن مهما نزلا) يعني: ابن الميت أو الميتة، وابنه وإن نزل، سواء كان واحدًا أو عددًا، اثنان: ابن الميت وابن ابنه وإن نزل.

(والأب) أبو الميت، (والجد له وإن علا) يعني: أبو الأب وإن علا، سواء الجد، أو أبو الجد، أو جد الجد، هؤلاء أربعة.

(والأخ من أي الجهات كان) خمسة، سواء كان شقيقًا أو لأبٍ أو لأمٍّ، هذه خمسة.

(قد أنزل الله به القرآن) في قوله جلَّ وعلا: وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ الآية [النساء:12]، وفي آخر السورة: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ الآية [النساء:176]، أشار إلى هذا: (قد أنزل الله به القرآن).

(وابن الأخ المدلي إليه بالأب) هذا السادس، يعني: المدلي للميت بأبيه، يشمل الشقيق، والذي لأب، بخلاف الأخ لأم؛ فليس من الورثة المتفق عليهم، كما يأتي؛ ولهذا قال: (المدلي إليه بالأب) تحرز من ابن الأخ لأم، ليس من الورثة.

(وابن الأخ المدلي إليه بالأب) يعني: سواء كان شقيقًا أو لأبٍ، (فاسمع مقالًا) يعني: قولًا (ليس بالمكذب) يعني: لا يُكذبه أهلُ العلم، بل يُقرونه ويُصدقونه؛ لأنه مجمع عليه.

(والعم وابن العم من أبيه) العم الشقيق، والعم لأب، وابن العم الشقيق، وابن العم لأب؛ ولهذا قال: (من أبيه) احترازًا من العم لأم، وابن العم لأم، ليس من الورثة، المراد العم من الأب، سواء كان شقيقًا أو لأبٍ، وابن العم الذي يُشاركه في الأب، سواء كان شقيقًا أو لأبٍ، هؤلاء ثمانية.

ثم قال: (والزوج والمعتق ذو الولاء) الزوج التاسع، والمعتق العاشر، فجملة الذكور هؤلاء عشرة على سبيل الاختصار.

وعلى سبيل البسط والإيضاح يكونون خمسة عشر كما تقدم: الابن، وابن الابن وإن نزل، والأب، والجد -أبو الأب- وإن علا، أربعة، والأخ الشقيق، والأخ لأب، والأخ لأم، هؤلاء سبعة، وابن الأخ الشقيق، وابن الأخ لأب، تسعة، والعم الشقيق، والعم لأب، إحدى عشرة، وابن العم الشقيق، وابن العم لأب، ثلاثة عشر، والزوج، والمعتق، خمسة عشر على سبيل الإيضاح والبيان.

هؤلاء كلهم وارثون بالإجماع، خمسة عشر: الابن، وابن الابن وإن نزل -ولو كان في خامس درجةٍ أو سادس درجةٍ- والأب، والجد وإن علا -وإن كان أبا الجد- والأخ الشقيق، والأخ لأب، والأخ لأم، سبعة، وابن الأخ الشقيق، وابن الأخ لأب، تسعة، يعني: وإن نزلا، والعم الشقيق والعم لأب وإن عليا -عم الميت، وعم أبيه، وعم جده- وابن العم الشقيق وابن العم لأب وإن نزلا -ابن العم، وابن ابن العم، وابن ابن ابن العم، وهكذا- هؤلاء ثلاثة عشر، والزوج والمعتق، هؤلاء خمسة عشر.

أما الوارثات من النساء فهن سبع على سبيل الاختصار: البنت، وبنت الابن وإن نزل أبوها، والأم، ثلاثة، والزوجة، والجدة، والمعتقة، ستة، والأخت من أي الجهات، هذه سبع.

البنت، وبنت الابن وإن نزل أبوها، والأم -أم الميت- ثلاث، والزوجة، والجدة، والمعتقة، ست، والأخت من أي الجهات، سبع، (فهذه عدَّتهن بانت) يعني: ظهرت واتَّضحت.

وعلى سبيل الإيضاح والبيان يكن عشرًا: البنت، وبنت الابن وإن نزل أبوها، ثنتان، والأم، هذه ثلاث، والزوجة فأكثر، يعني: سواء واحدة أو ثنتان أو ثلاث أو أربع، زوجة فأكثر: أربع، والجدة؛ سواء كانت من جهة الأب، أو من جهة الأم، هذه ست، والمعتقة سبع، والأخت الشقيقة، والأخت لأب، والأخت لأم، هذه عشر، وإن فصلت الجدَّات قلت: أم الأب، وأم أبي الأب، صارت إحدى عشرة، لكن الأولى: الجدَّة مطلقًا، الجدة الوارثة، يعني: صارت عشر بنات.

وبنت الابن وإن نزل أبوها، والأم، ثلاث، والزوجة فأكثر، والجدَّة من جهة الأب، والجدة من جهة الأم، هؤلاء ست، والمعتقة سبع، والأخت الشقيقة، والأخت لأب، والأخت لأم، عشر، كلهنَّ وارث بالإجماع، فالجميع خمس وعشرون:

الولدان: الابن والبنت.

والأبوان: الأب والأم، هؤلاء أربعة.

والجد والجدة، ستة.

والإخوة الثلاثة، والأخوات الثلاث، هؤلاء اثنا عشر.

وأبناء الأخ أربعة عشر.

والعمَّان، وأبناء العمَّين، والزوجة فأكثر، والمعتقة.

فإذا جمعتهم صاروا خمسًا وعشرين: خمسة عشر من الذكور، وعشر من النساء، كلهم وارث بالإجماع، وتفصيل مواريثهم تأتي إن شاء الله.

فالإخوة ستة، ذكورهم وإناثهم ستة: شقيق، ولأب، ولأم، وأخت شقيقة، وأخت لأب، وأخت لأم.

والأبناء: الابن، والبنت، وابن الابن، وبنت الابن، والأب والأم كذلك، والجد والجدة كذلك، كل مع قرينه، والمعتق والمعتقة، هؤلاء هم جملة الوارثين من الذكور والإناث.

الشيخ: كم الوارثين من الذكور على سبيل البسط؟

الطالب: على سبيل البسط خمسة عشر من الرجال: الابن، وابن الابن وإن نزل، والأب، والجد وإن علا.

الشيخ: يعني بمحض الذُّكورة.

الطالب: بمحض الذكورة نعم، والأخ الشَّقيق، والأخ لأب، والأخ لأم، وابن الأخ الشقيق، وابن الأخ لأب، والعم الشقيق، والعم لأب، وأبناؤهما وإن نزلا، والزوج، والمعتق.