09 من قوله: (والسدس فرض سبعة من العدد)

الشيخ: إذا هلك هالكٌ عن زوجٍ، وأم، وأب؟

الطالب: هذه إحدى العمريتين.

الشيخ: من كم؟

الطالب: من ستة: الزوج له النصف، والأم لها ثلث الباقي، وهو السدس، والباقي للأب.

الشيخ: فإن كان مكان الزوج: زوجة؟

الطالب: هذه العمرية الثانية.

الشيخ: من كم؟

الطالب: من أربعة: الزوجة لها الربع، والأم لها ثلث الباقي، وهو الربع، والباقي للأب، وهو النصف.

الشيخ: فإن كان مكان الأب: جد، تصير عمريتين أو لا؟ زوج، وأم، وجد أبو أب، تُعطى الثلث أو ثلث الباقي؟

الطالب: لا، ليست من العمريتين، الزوج يأخذ النصف، والأم الثلث، والباقي للجد.

الشيخ: الأم ما نُعطيها ثلث الباقي مع الجد؟

الطالب: ما تكون إحدى العمريتين.

الشيخ: ثلث كامل؟

الطالب: إيه نعم.

الشيخ: لأنها أقرب منه للميت فلا ينقصها.

الطالب: نعم.

الشيخ: كذا يا إخوان: لها الثلث مع الجد؟ (وإن يكن زوج وأم وأب) في العمريتين يقوم مقام الأب؟

الطالب: لا.

الشيخ: لبُعده بالنسبة إليها، فهي أقرب منه؛ فلها الثلث؟

الطالب: نعم.

الشيخ: أم، وجد، وإخوة لأم؟

مُداخلة: في كثير من مسائل الميراث يقوم الجدُّ مقام الأب.

الشيخ: إلا في هذه، هذه ما يقوم مقام الأب؛ لأنَّ الأب أقرب منه؛ ولهذا رُوعي جانبه، وجعل لها ثلث الباقي في العمريتين.

مداخلة: عذر مراعاة القرب والبُعد........؟

الشيخ:........ كل مقام له مقال.

الطالب: المسألة من ثلاثة: الأم لها الثلث، وللجد الباقي، والإخوة لأم يُحجبون بالجدِّ.

الشيخ: يسقطون؟

الطالب: نعم؛ لوجود الفرع الوارث الذكر.

الشيخ: والأم أيش لها؟

الطالب: لها الثلث.

الشيخ: الثلث أم السدس؟

الطالب: لها الثلث.

الشيخ: والإخوة ما يمنعونها؟

الطالب: يمنعونها.

الشيخ: نعم، محجوبون بشخصٍ، لها السدس، والباقي للجد.

الطالب: نعم.

الشيخ: أم، وبنت ابن، وإخوة لأم، وعم شقيق؟

الطالب: المسألة من ستة: الأم لها السدس، وبنت الابن لها النصف ثلاثة.

الشيخ: ما تُعطى الأم الثلث؟

الطالب: لا.

الشيخ: تمنعها بنتُ الابن؟

الطالب: نعم؛ لوجود الفرع الوارث.

الشيخ: والباقي؟

الطالب: الباقي للعم الشقيق، والإخوة لأم يسقطون بالفرع الوارث -بنت الابن.

الشيخ: إذا هلك هالكٌ عن أم، وبنتين، وإخوة لأم، ومُعتِق؟

الطالب: المسألة من ستة: الأم لها السدس، والبنتان لهما الثلثان، والباقي للمُعتِق؛ لأنه من العصبة، والإخوة لأم يُحجبون بالفرع الوارث.

الشيخ: يسقطون؟

الطالب: نعم.

الشيخ: والأم تقول: أريد الثلث؟

الطالب: ما تأخذه؛ لوجود الفرع الوارث.

الشيخ: أم، وأخ شقيق، وأخ خنثى شقيق؟

الطالب: المسألة من ستة: الأم لها السدس.

الشيخ: والباقي للإخوة، يمنعونها ولو بعضهم خنثى؛ لأنه أجود من الأنثى، والأنثى تمنع، يعني: يكون مطلقًا: أشقاء أو لأب أو لأم أو خناثى، كلهم يمنعون.

الطالب: نعم يا شيخ.

الشيخ: إذا هلك هالكٌ عن بنتين، وأم، ومُعتِقة، وأختين لأم؟

الطالب: المسألة من ستة: الأم لها السدس، والبنتان لهما الثلثان، والباقي الواحد للمُعتِقة.

الشيخ: والإخوة لأم؟

الطالب: يُحجبون.

الشيخ: يسقطون للبنتين.

الطالب: الأخ الخنثى يُعطى مثل الأخ الشَّقيق؟

الشيخ: لا، له تفصيل ميراث الخنثى؛ لكن المقصود أنه يمنع الأم، سواء كان خنثى أو واضحًا، إرثه فيه تفصيل في باب الخنثى.

باب مَن يرث السدس

والسدس فرض سبعة من العدد أب وأم ثم بنت ابنٍ وجد
والأخت بنت الأب ثم الجده وولد الأم تمام العده
فالأب يستحقه مع الولد وهكذا الأم بتنزيل الصمد
وهكذا مع ولد الابن الذي ما زال يقفو إثره ويحتذي
وهو لها أيضًا مع الاثنين من إخوة الميت فقس هذين
والجدّ مثل الأب عند فقده في حوز ما يُصيبه ومدّه
إلَّا إذا كان هناك إخوه لكونهم في القرب وهو أسوه
أو أبوان معهما زوج ورث فالأم للثلث مع الجدّ ترث
وهكذا ليس شبيهًا بالأب في زوجة الميت وأم وأب
وحكمه وحكمهم سياتي مكمل البيان في الحالات
وبنت الابن تأخذ السدس إذا كانت مع البنت مثالًا يُحتذى
وهكذا الأخت مع الأخت التي بالأبوين يا أخي أدلت
والسدس فرض جدة في النسب واحدة كانت لأم أو لأب
وولد الأم ينال السدسا والشرط في إفراده لا يُنسى
وإن تساوى نسبُ الجدَّات وكن كلهن وارثات
فالسدس بينهن بالسَّويه في القسمة العادلة الشرعيه
وإن تكن قربى لأم حجبت أم أب بُعْدَى وسدسًا سلبت
وإن تكن بالعكس فالقولان في كتب أهل العلم منصوصان
لا تسقط البُعدى على الصحيح واتَّفق الجلُّ على التصحيح
وكل مَن أدلت بغير وارث فما لها حظٌّ من الموارث
وتسقط البُعدى بذات القرب في المذهب الأولى فقل لي: حسبي
وقد تناهت قسمة الفروض من غير إشكالٍ ولا غموضِ

الشيخ: الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومَن اهتدى بهداه.

أما بعد: فهذا الباب فيمَن يرث السدس، تقدم خمسة فروض: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، وهذا السادس: السدس، هذه الفروض المنصوص عليها في القرآن العظيم ستة، تقدم الخمسة، وهذا السادس، والسابع ثبت بالاجتهاد كما تقدم؛ وهو ثلث الباقي في العمريتين.

بيَّن المؤلفُ رحمه الله أنَّ السدس يرثه سبعة بنصِّ القرآن، وبما جاء في السنة من جهة الجدَّة.

يقول المؤلف رحمه الله:

باب مَن يرث السدس

والسدس فرض سبعة من العدد أب وأم...

بدل من "سبعة" بالجرِّ، ويجوز الرفع: "أبٌ وأمٌّ" خبر مبتدأ محذوف، يعني: وهم أب وأم.

  ...... ثم بنت ابنٍ وجد
والأخت بنت الأب ثم الجده وولد الأم تمام العده

هذه سبعة: الأبوان -الأب والأم- والجد محل الأب، والجدة محل الأم، وبنت الابن مع البنت، والأخت لأب مع الأخت الشقيقة، وولد الأم، وهو السادس، قال الله تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ [النساء:11]، فدلَّ على أن الأب والأم يرثان السدس مع الولد، والولد يشمل الذكر والأنثى، والواحد والجماعة، ويشمل ولد الميت وأولاد بنيه وإن نزلوا، كلهم ينطبق عليهم الولد بإجماع المسلمين، الولد اسم للذكر والأنثى من أولاد الميت وأولاد بنيه وإن نزلوا.

فإذا وُجد أب أو أم مع الولد، ولو ابن واحد: كأبوين وابن، للأب السدس، وللأم السدس، والباقي للابن، وابن الابن كذلك، والجد مثل الأب؛ لأنَّ النبي ﷺ أعطى الجدَّ السدس، إذا لم يكن دونه أب نزله منزلة الأب، فالجد هو أب، قال تعالى: وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ [النساء:22]، وقال: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ [الحج:78]، وقال: يَا بَنِي آدَمَ [الأعراف:26]، مع البُعد العظيم، فأبونا إبراهيم، وجدنا آدم، مع البُعد العظيم، فالجد أب.

الرابع: بنت الابن وإن نزل أبوها مع البنت، بينها في قوله: (أب وأم ثم بنت ابنٍ وجدّ) هذا الرابع، أب وأم وجد، الرابع: بنت الابن وإن نزل أبوها؛ لأنَّ الرسول قطع للبنت النصف، وبنت الابن السدس تكملة الثلثين.

(والأخت بنت الأب) هذه الخامسة، إذا كانت مع الشقيقة: كبنت الابن مع البنت سواء، تُعطى السدس مع الشقيقة: كبنت الابن مع البنت.

ثم الجدة السادسة: أم الأم وأم الأب، أم الأم وإن علت، وأم الأب وإن علت بمحض الإناث، الرسول أعطى الجدة السدس إذا لم يكن دونها أم، سواء كانت قريبةً أو بعيدةً: أم أم، أو أم أم أم، أو أم أب، أو أم أم أب، وما أشبهها بمحض الإناث.

السابع: (ولد الأم تمام العده)، ولد الأم يعني: الأخ لأم، أو الأخت لأم؛ لقول الله سبحانه: وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ [النساء:12]، أجمع العلماء على أن المراد بهذا الإخوة لأم، فالأخ لأم له السدس، والأخت لأم لها السدس، فإن كثروا فلهم الثلث: فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ، هؤلاء هم أهل السدس، هؤلاء السبعة.

فالأب يستحقه مع الولد وهكذا الأم بتنزيل الصمد

تنزيل الرب جلَّ وعلا، في قوله تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ [النساء:11]، والجد والجدة من باب أولى، كما أنَّ الأب يأخذ السدس مع الولد، والأم كذلك، فالجد والجدة كذلك من باب أولى.

(وهكذا الأم بتنزيل الصمد) وهكذا مع ولد الابن الذي ما زال يقفو إثره: إثر الابن، ويحتذي، فهو مثله، يحتذي حذوه، متى فُقد الابن حلَّ محلَّه ابن الابن، ومتى فُقد ابن الابن حلَّ محله ابن ابن الابن، وهكذا وإن نزل.

(وهو) أي السدس (لها) الأم أيضًا (مع الاثنين) من إخوة الميت (فقس هذين) يعني: تأخذ السدس مع الإخوة من أمٍّ؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ}، صارت تأخذ السدس مع الفرع الوارث، ومع الإخوة لأم تُعطى السدس إن كان معها ولد، ولو ابن واحد، أو ابن ابن، أو بنت ابن، أو بنت، وتُعطى السدس أيضًا مع الجمع من الإخوة: اثنين أو أكثر.

والجدة لها السدس دائمًا، ما لها إلا السدس، سواء مع إخوة، أو مع غير إخوة، الجدة ليس لها إلا السدس؛ لأنه ﷺ أعطى الجدة السدس إذا لم يكن دونها أم.

والجدّ مثل الأب عند فقده في حوز ما يُصيبه ومدّه
إلَّا إذا كان هناك إخوه لكونهم في القرب وهو أسوه

هذا قول لبعض أهل العلم كما يأتي في باب الجد والإخوة، وبيَّن في باب الجدَّة والإخوة أن الصحيح أنَّ الجدَّ أب يحجب الإخوة.

أو أبوان معهما زوج ورث فالأم للثلث مع الجدّ ترث

فالجدة تأخذ السدس مطلقًا، والأم مع الأخوين لأم تأخذ السدس، إلا في العمريتين؛ وهما زوج وأم وأب، وزوجة وأم وأب، ففي هاتين الصورتين ليس للأم إلا ثلث الباقي، لا تأخذ الثلث ولا السدس في هاتين الصورتين، مُستثناة كما تقدم.

والسدس فرض جدَّةٍ في النسب واحدة كانت لأم أو لأب

الجدة ما لها إلا السدس مطلقًا، وهي السادسة.

وولد الأم ينال السدسا والشرط في إفراده لا يُنسى

إنما يأخذه إذا كان فردًا، فهذه سبعة:

الأول: الأب والأم، يأخذانه بشرط الولد؛ وجود الولد، وتأخذه الأم أيضًا مع الإخوة: اثنين فأكثر.

الثالث: الجدّ أبو الأب وإن علا بمحض الذكورة، يأخذ السدس مع الولد؛ واحد أو أكثر، فإن كان الولد أنثى مع الأب والجد أخذ السدس، والباقي بالتَّعصيب، يصير يجمع بين الفرض والتَّعصيب، الأب والجد إذا كان الذي معه من الولد أنثى فإنه يُعطى السدس، وإن بقي شيء يأخذه تعصيبًا.

الرابع: بنت الابن وإن نزل أبوها مع البنت تُعطى السدس؛ لأنَّ الرسول قضى في ذلك.

الخامس: الأخت لأب مع الشَّقيقة: كالبنت؛ قياسًا على بنت الابن مع البنت.

السادس: الجدة من جهة الأب، أو من جهة الأم بمحض الإناث.

السابع: ولد الأم، وهو الأخ لأم، أو الأخت لأم، سُمي ولد الأم لأنه يُنسب إلى الميت من جهة أمه، ليس له شريك في أبيه، وإنما أخ له من الأم.

ثم قال رحمه الله: (وإن تساوى نسب الجدَّات) يعني: إذا وُجدت جدات -ثنين أو أكثر- (وكن كلهن وارثات)، (فالسدس بينهن بالسويه) إذا كان العددُ جدَّتين وارثتين، يعني: كل واحدةٍ مُدلية بأنثى أو بالأب ترثان، أما إذا أدلت بأبٍ بين أنثيين فإنها لا ترث، كما في آخر الباب:

وكل مَن أدلت بغير وارث فما لها حظٌّ من الموارث

لكن لا بدَّ أن تكون مُدلية بوارثٍ: أم أم، أم أب، أم أب الأب، أم أم أم، يعني: أدلت بوارثٍ، هذه الجدَّة تُعطى السدس.

فإن اجتمع جدَّتان أو أكثر مُتساويتان قسم بينهما السدس، مثل: أم أم، وأم أب، بينهما سواء، وقد تكون ثلاثًا، مثل: أم أم أم، وأم أم أب، وأم أب الأب، يكون ثلاث مستويات، يكون السدس بينهن أثلاثًا:

فالسدس بينهن بالسَّويه في القسمة العادلة الشرعيه

(وإن تكن) الجدَّة (قربى لأم حجبت * أم أب بُعدى وسدسًا سلبت) أم أم، وأم أم أب، هذه تحجبها أم الأم، هذه قريبة، أم أم الأب بعيدة تسقط، مثل: ابن الابن مع الابن، ومثل: ابن ابن الابن مع ابن الابن، أعلى منه، ومثل: أخ شقيق مع ابنه، ومثل: أخ لأب مع ابنه، القريب يحجب البعيد.

وإن تكن قربى لأم حجبت أم أب بُعْدَى وسدسًا سلبت

أخذت يعني، (وإن تكن بالعكس) القريبة من جهة الأب، والبعيدة من جهة الأم، (فالقولان في كتب أهل العلم منصوصان) أحدهما: أنها تسقط البعيدة مطلقًا وإن كانت من جهة الأم. والثاني: لا تسقط، (لا تسقط البُعدى على الصحيح) يعني: عند الشافعية؛ لأنها مدلية بالأم، والأم أقوى، (واتَّفق الجلُّ) يعني: من الشافعية (على التصحيح).

وهذا الذي اتَّفقوا عليه ليس بصحيحٍ، الصواب أن البعيدة تسقط بالقريبة مطلقًا، سواء كان من جهة الأم، أو من جهة الأب، كما في القاعدة: القريب من الورثة يحجب البعيد: أخ يحجب ابنه، أب يحجب الجد، أم تحجب الجدة، ابن ابن يُحجب بالابن، وهكذا القاعدة، قاعدة الفرائض: أنَّ كل جماعةٍ من جنسٍ واحدٍ قريبهم يحجب بعيدَهم، القريبة ترث، والبعيدة تسقط.

وكل مَن أدلت بغير وارث فما لها حظٌّ من الموارث

كأم أبي أب، كأم أبي أم أب، يعني: أدلت بغير وارثٍ: أم أبي أم أب، أبو أم الأب ما هو بوارثٍ؛ لأنها من ذوي الأرحام، أو أم أبي أم كذلك لا ترث؛ ولهذا قال:

وكل مَن أدلت بغير وارث فما لها حظٌّ من الموارث

أم أب أم أدلت بغير وارثٍ، أم أب أم أب أدلت بغير وارثٍ تسقط.

وتسقط البُعدى بذات القرب في المذهب الأولى فقل لي: حسبي

هذا أمر صحيح مطلقًا، هذا الصواب: تسقط البُعدى من الجدَّات بذات القربى، سواء كانت من جهة الأم، أو من جهة الأب، هذا قد يُناقض ما قبله، لكن يُحمل على أنَّ مراده: إذا كان في جهةٍ واحدةٍ كل واحدةٍ تُسقط البعيدة، أم أب تُسقط أم أم أب، وأم أم تُسقط أم أم أم أب، وأم أم، وهكذا في جهةٍ واحدةٍ.

والأولى في المذهب: الصواب، الأولى يعني: الواجب، الصواب، (فقل لي) يعني: قل لي يا أيها الطالب (حسبي) يعني: قد أوفيتُ وبيَّنتُ، يكفي، يعني: فقل لي أنت: قد أوضحتَ أهل السدس بيانًا شافيًا كافيًا.

​​​​​​​
وقد تناهت قسمة الفروض من غير إشكالٍ ولا غموضِ

تناهت قسمة الفروض الستة: النصف، والربع، والثمن، والثلث، والثلثان، والسدس، أنهاها رحمه الله في هذه الأبواب، (من غير إشكال ولا غموض) كلام بيِّن واضح رحمه الله.

وهنا قد ترث الجدَّة من جهتين ترث بهما: تكون أم أم، وأم أب، قد تجتمع فيها الجهتان فترث بهما: أم أم أم، وأم أم أب، يكون الإنسانُ قد تزوج بنت عمِّه، تكون أم أبيه -الطفل هذا- جدَّة له، وأم أمه جدَّة له، جهتا إرث، فتأخذ بهما ثلثي السدس، القاعدة: أنَّ كل جدةٍ قريبة تُسقط الجدة البعيدة، هذه القاعدة التي تجب، كما أنَّ كل ابن ابن يسقط بالابن، كل ابن قريب يسقط به الابنُ البعيد، وكل جدٍّ قريب يسقط به الجدُّ البعيد، وكل ابن أخ قريب يسقط به ابن الأخ البعيد، وهكذا ابن العم البعيد يسقط بابن العم القريب، والعم القريب يسقط به العم البعيد، وهكذا، فهكذا كل جدةٍ قريبةٍ تسقط بها الجدَّة البعيدة من جهة الأم، ومن جهة الأب.

وفَّق الله الجميع.

الشيخ: كم أصحاب السدس؟

الطالب: سبعة أصناف: الأب، والأم، والجد، والجدة، وبنت الابن، والأخت لأب، وولد الأم.

الشيخ: الأب يأخذه بأي شرطٍ؟

الطالب: بشرط وجود الفرع الوارث، شرط واحد فقط.

الشيخ: والجد؟

الطالب: والجد كذلك بشرط وجود الفرع الوارث، وعدم وجود الأب.

الشيخ: شرط وجودي وعدمي؟

الطالب: نعم.

الشيخ: عدم الأب ووجود الفرع الوارث؟

الطالب: نعم.

الشيخ: والأم؟

الطالب: والأم تأخذه بشرط وجود الفرع الوارث، أو وجود جمع من الإخوة: اثنين فأكثر.

الشيخ: وألا تكون المسألة؟

الطالب: وألا تكون المسألة إحدى العمريتين.

الشيخ: وهي زوج وأم وأب، وزوجة وأم أب. فلها فيهما؟

الطالب: ثلث الباقي.

الشيخ: كما تقدم.

الطالب: نعم.

الشيخ: الرابع؟

الطالب: الجدة، تأخذه بشرط عدم الأم مطلقًا، سواء معها فرع وارث، أو ما معها فرع وارث، ليس لها إلا السدس.

الشيخ: الخامس؟

الطالب: الخامس: بنت الابن وإن نزل أبوها، تأخذ السدس مع وجود البنت تكملة الثلثين، بشرط عدم المعصب، وعدم الفرع الوارث الذي هو أعلى منها.

الشيخ: وكل بنت ابنٍ نازلة مع بنت ابن عليا، مثل: بنت الابن مع البنت؟

الطالب: نعم.

الشيخ: سواء؟

الطالب: سواء.

الشيخ: إذا كانت بنت ابنٍ عليا، وبنت ابنٍ نازلة، العليا تُعطى؟

الطالب: العليا تُعطى النصف، والنازلة تُعطى السدس تكملة الثلثين.

الشيخ: السادسة؟

الطالب: الأخت لأب مع الشقيقة، تعطى السدس بشرط عدم المعصب، مع توفر الشروط المعروفة؛ لأنها التي تورث بها الشقيقة، الأربعة الشروط المتوفرة، يعني: عدم الفرع الوارث، وعدم الأصل الوارث، وعدم المعصب، وأن تكون مع الأخت الشَّقيقة وارثة النصف.

الشيخ: السابع؟

الطالب: ولد الأم، بشرط انفراده، مع عدم الفرع الوارث، وعدم الأصل من الذكور الوارث كما تقدم.

الشيخ: فإن وُجد فرع وارث؟

الطالب: سقط.

الشيخ: ولو أنثى؟

الطالب: ولو.

الشيخ: أو أصل من الذكور وارث؟

الطالب: كذلك سقط.

الشيخ: وإذا وُجدت جدَّات مُتعددات؟

الطالب: القُربى تحجب البُعدى.

الشيخ: وإذا تساوين؟

الطالب: إذا تساوين يشتركن في السدس.

الشيخ: ثنتان أنصاف، ثلاثة أثلاث.

الطالب: نعم.

الشيخ: والتي فيها جهتان ترث بهما؟

الطالب: نعم، ترث بهما.

الشيخ: والقريبة تُسقط البعيدة؟

الطالب: نعم، القريبة تُسقط البعيدة.

الشيخ: وإذا أدلت بغير وارثٍ من أم أبي أم، أو أم أبي أم أب؟

الطالب: تسقط.