50 باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله

باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله

عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله ﷺ قال: لا تحلفوا بآبائكم، من حلف بالله فليصدِّق، ومن حُلِف له بالله فليْرض، ومن لم يرض فليس من الله رواه ابن ماجه بسند حسن.

الشيخ: الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه.

أما بعد:

هذا الباب فيما يتعلق بالحلف في الخصومات وغيرها، عقده المؤلف في كتاب التوحيد لبيان أن الرضا بحكم الله من كمال التوحيد وتمامه، وأن من حلف له بالله في الخصومات فالواجب عليه الرضا بحكم الله إذا لم يكن عنده بينة؛ لأن الرسول ﷺ يقول: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى أناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه، وفي اللفظ الآخر: ولكن البنية على المدعي واليمين على من أنكر.

فالمقصود من هذا أن الواجب، القناعة بالحكم الشرعي وإن كان كاذبًا الحالف، لكن يقنع بالحكم ما دام ما عنده بينة، يقنع بالحكم الشرعي هو الذي فرط وإن كان غاضبًا على من حلف ويعلم أنه كاذب، لكن عليه أن يقنع بالحكم الشرعي، لأن من ليس عنده بينة ما في إلا هذا، من ليس عنده بينة ليس له إلا اليمين، ولهذا قال ﷺ: من حلف له فليرض، وقال: لا تحلفوا بآبائكم.

أولًا: يجب الحلف بالله وحده دون غيره، ولا يجوز الحلف بغير الله، لا بالآباء، ولا بالأمهات، ولا بالأنداد، ولا بالأنبياء، ولا بغيرهم، يقول النبي ﷺ: من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت، ويقول ﷺ: من حلف بشيء غير الله فقد أشرك، و من حلف له بالله فليرض، من حلف بالله فليصدق الواجب عليه الصدق، و من حلف له بالله فليرض، ومن لم يرض فليس من الله هذا من باب الوعيد، عليه أن يرضى بالحكم الشرعي وإن كان غاضبًا على من كذب، لكن الحكم الشرعي يرضى به لأن ليس إلا هذا، ما دام أنه فرط ولا عنده بينة، فليس له إلا الحكم الشرعي واليمين.

قال النبي ﷺ للخصم الذي ادعى على الزبير: شاهداك أو يمينه، قال الزبير: يا رسول الله؛ إذًا يحلف ولا يبالي، قال: من حلف على يمين ليقتطع بها مال امرئ مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان، وفي اللفظ الآخر: من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة قيل: يا رسول الله، وإن كان شيئًا يسيرًا، قال: وإن كان قضيبًا من أراك رواه مسلم في الصحيح.

فالواجب على المدعى عليه أن يصدق وأن لا يحلف كاذبًا، والواجب على المدعي أن لا يدعي بباطل، أن لا يدعي إلا حقًا، لا يجوز له أن يظلم الناس ويتعدى على الناس، فإذا كان صادقًا فهو الملوم حيث فرط ولم يشهد، وليس له إلا يمين المدعى عليه، والمدعى عليه يجب عليه أن يتقي الله، وأن يراقب الله، وأن لا يحلف إلا عن صدق.

وفق الله الجميع.

الأسئلة:

س: في قول: فليس من الله؟

ج: من باب الوعيد، مثل: ليس منا من ضرب الخدود، أو شق الجيوب، أو دعا بدعوى الجاهلية.

س: يعني ليس منا مثل ليس من الله؟

ج: نعم من باب الوعيد.

س: الوعيد في الدنيا وفي الآخرة؟

ج: نعم وعيد يطلق، من باب الوعيد.

س: المقصود بالوعيد؟

ج: الوعيد يعني العقوبة.

س:إذا حلف بآبائه قال: أن تفعل كذا، هل له أن يعصيه لأنه لم يحلف بالله؟

الجواب: عليه التوبة من ذلك، ولا يلزم أحدًا شيء، ما تعتبر يمينه باطلة، عليه التوبة منها، والمحلوف عليه ما يلزمه شيء.

س: الحديث حسن؟

ج: جيد مثل ما قال المؤلف رحمه الله.

س: رجل من الأشراف عليه دين، فهل يجوز أن يأخذ الصدقة أو الزكاة؟

ج: يأخذ الصدقة غير الزكاة، يعطى من الصدقة غير الزكاة، إن كان من بني هاشم يعطى من الصدقة غير الزكاة.

س: إذا كانت ضرورة؟

ج: الضرورة إذا حلت له الميتة حلت له الزكاة.

س: من حلف كاذبا قال: والله ما أخذت هذه، ما هو في المحكمة خارج المحكمة، هل يرضى وهو يدري أنه كاذب قال: والله إني أعطيتك خارج المحكمة، هل له أن يرضى المحلوف له؟

ج: ما له إلا هذا، يرضى بالله ما له إلا هذا، ما عنده بينة ليس له إلا اليمين، يعني يرضي بحكم الله ما هو عن الشخص.

الطالب: يرضى بحكم الله، يسلم لحكم الله؟

الشيخ: نعم هذا هو.

س: هل يشترط إخبار من تدفع إليه الزكاة أن هذا المال من الزكاة؟

ج: إذا كان يخشى أنه غني، إذا كان فيه التباس، أما إن كنت تعلم أنه فقير ما يحتاج تقول له شيء.

س: أنا أعلم أنه فقير لكنه مثلًا أخ قريب لي؟

ج: تعطيه إياها ولا تقول له شيء، أما إذا كنت تشك فيه يمكن عنده مال وأنت ما تدري تقول له: ترى هذه من الزكاة.

س: أنا أعرف أن ما عنده مال لكن بعضهم يتورع عن أخذ الزكاة؟

الشيخ: لا لا، اعطه إياه ولا تقل له زكاة.

س: هذا رجل في حالين يقول: هل يجوز لي الزكاة أم لا؟ في الحالة الأولى: يقول في زواجي، والحالة الثانية: يقول في أرض حتى أتملك بيتا؟

ج: يجوز له أن يأخذ له من الزكاة، إن كان ما يستطيع الزواج يأخذ من الزكاة، وإذا كان ما يستطيع السكن له أن يأخذ من الزكاة للسكن سواء أجرة أو ثمن.

س: طيب الدليل عليهما؟

ج: الفقر إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ [التوبة:60] الذي ما يقدر على البيت ولا السكن فقير.

س: الثاني: امرأة في سبالة سألت هذا السؤال وتقول: ممكن صاحب السبالة في أي وقت يخرجنا منها وليس لنا؟

الشيخ: لا، لا، مستغنية ما دام عندها سكن مستغنية، والموت بيد الله.

س: تقول: ما هو عشان الموت، عشان الله يسلمك، عشان إخراج صاحب السبالة؟

ج: إذا أخرجها تأخذ الزكاة.

س: إذًا الآن لا تأخذ؟

ج: إذا أخرجها تأخذ الزكاة.

س: إذا واحد تدين عمدًا لعمل خيري يعني ثم يطلب الزكاة فيما بعد؟

الشيخ: تدين في حاجاته؟

الطالب: في عمل خيري؟

الشيخ تدين ليبني مسجدًا؟

الطالب: مثلًا.

الشيخ: وافتقر عجز يعني؟

الطالب: نعم.

ج: يطلب من المسلمين المساعدة، يساعدونه في بناء المسجد.

س: تزوجت امرأة ولكن ما كان حاضر إلا واحد من الشهود؟

ج: وأنتم فين؟

س: نحن في الجنوب تزوجتها ما كان فيها إلا المملك وواحد من الشهود..؟

ج: المملك يسد.

س: يكفي المملك.

ج: إيه المملك واحد من الشهود غير الولي.

السائل: نعم غير الولي؟

الشيخ: يكون.

س: طيب حجيت بالحذاء وبالجورب؟

الشيخ: وأنت لابس الحذاء؟

السائل: نعم لابس الجورب من أثر حادثة أصابتني ما أستطيع أمشي إلا بالحذاء؟

ج: ما يخالف المحرم يلبس أحذية يا أخي يلبسها عمدا ما في بأس.

س: والجورب كذلك يا شيخ؟

ج: والجورب وغير الجورب.

س: يقول لبست الجورب من فوق ..؟

ج: لماذا؟

س: لعلة في رجلي ما أستطيع أمشي إلا بها بسبب حادث؟

ج: تطعم ستة مساكين أو تصوم ثلاثة أيام أو تذبح شاة.

س: ولا يلزم أن أكون في الحرم؟

ج: تطعم ستة مساكين للحرم، وإلا صيام ثلاثة أيام تكفي في كل مكان.

س: لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل صحته؟

ج: لا بأس به.