53 باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه

باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه

في الصحيح، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: إن أخنع اسم عند الله رجل تسمَّى ملك الأملاك. لا مالك إلا الله.

قال سفيان مثل: شاهان شاه.

وفي رواية: أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه.

قوله: أخنع يعني: أوضع.

باب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك

عن أبي شريح أنه كان يكنى أبا الحكم، فقال له النبي ﷺ: إن الله هو الحكم، وإليه الحكم. فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني، فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين. فقال: ما أحسن هذا فما لك من الولد؟ قلت: شريح، ومسلم، وعبدالله. قال: فمن أكبرهم؟  قلت: شريح. قال: فأنت أبو شريح رواه أبو داود وغيره.

الشيخ: الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

أما بعد:

هذا الباب في التسمي بقاضي القضاة ونحوه، ومقصود المؤلف أنه لا يجوز التسمي بالشيء الذي لا يليق بالمخلوق وإنما يليق بالله، وهو التسمي بأسماء الله ، فإن حاكم الحكام هو الله جل وعلا، قاضي القضاة: معناه حاكم الحكام، إذا أطلق فلا يجوز، ولكن يقال رئيس القضاة، والدليل على هذا قوله ﷺ: إن أخنع اسم عند الله أخنع: يعني أوضع رجل تسمى بملك الأملاك، لا مالك إلا الله، قال سفيان يعني الراوي: مثل شاهان شاه، مثل قول العجم: شاهان شاه، يعني ملك الملوك.

وفي اللفظ الآخر: إن أخنع اسم عند الله وأوضعه رجل تسمى بملك الأملاك فيلحق به ما كان مثله، كحاكم الحكام، والرحمن، والرحمن الرحيم، وما أشبه ذلك مما لا يليق إلا بالله فيُمنع، وإنما يسمى المخلوق بالاسم الذي يليق به كعبدالرحمن، وعبدالله، وعبدالعزيز، وعبدالرؤوف، وهكذا ما لم يُعبَّد كسعد، وسعيد، ومرزوق، ومحمد، وصالح، وأشباه من الأسماء المعروفة التي ليس فيها تعاظم، وليس فيها مشاركة لله في أسمائه ولا فيها تعبيد لغير الله، لكن لو كان مقيدًا قاضي قضاة مصر، قاضي قضاة الشام، قاضي قضاة الرياض، فهذا قد يُقال إنه لا يكون فيه تشبه بالله؛ لأن هذا مقيد، والله حاكم الحكام جميعًا ، فإذا قيد ببلاد معينة كان أسهل والأمر في هذا أوسع، لكن إذا كان مطلقًا فهو محل النظر، والأحوط في هذا كله أن يقال: رئيس القضاة بدل قاضي القضاة ليكون أبعد عن الشبهة، وأبعد عن الإثم.

أما الباب الثاني يكون شرحه في اليوم الآتي إن شاء الله .

وفق الله الجميع.

الأسئلة:

س: أفضل الأسماء ما حمُّد وعُبّد؟

الجواب: ما له أصل، ليس له أصل، الصحيح: أحب الأسماء إلى الله عبدالله، وعبدالرحمن يعني ما عبد لله.

س: هذا موضوع؟

ج: ما له أصل، ما له أساس.

س: الجمع بين اسم النبي ﷺ وكنيته الراجح في ذلك؟

ج: لا، الصحيح أنه لا بأس به، بعد موته لا بأس، يقال: محمد أبو القاسم، إنما نهى عنه في حياته ﷺ.

س: أفضل الأسماء ما ورد في الحديث عبدالله وعبدالرحمن، اقتصر على عبدالله وعبدالرحمن وإلا عبدالعزيز؟

ج: الذي في حديث عبدالله وعبدالرحمن، ومثلها المعبدة: عبدالعزيز، وعبدالرؤوف، وعبدالقدير، وعبدالسميع، مثل: عبدالله، وعبدالرحمن.

س: إذا كان الإنسان أكبر أبنائه بنتا هل يكنى بها؟

ج: لا يكنى بالرجل أحسن، لأن الرجل ما يسأل عن بناته، يكنى بالرجال أبو شريح، والنبي ﷺ قال: أبو القاسم، وهو ليس من أكبر أولاده.

س: إذا كان شاء الله أن هذا الشخص ما رزق بابن كلهم بنات ماذا يكون أمره؟

ج: ما هو بلازم الكنية، إذا أحب أن يتكنى بشيء، لكن لو كني بأبي فاطمة، أو بأبي عائشة، ما أعلم فيه بأسا.

س: الأفضل التسمية بالأسماء المفردة أو بالأسماء المضافة؟

ج: بأسماء الله: عبدالله، وعبدالرحمن، مضافة، وإذا كان مفردة مثل: محمد، وزيد، لا بأس، لكن ما عبد لله يكون أفضل.

س: هل يجوز السيد فلان؟

الجواب: ما ينبغي التسمي به، التسمي بالسيد يأتي في بابه إن شاء الله.

س: كلمة مولانا؟

ج: كذلك تركها، ما ينبغي.

س: إذا كان المقصود ملك الملوك يعني في الأرض بينهم؟

ج: لا ما يتسمى بهذا.

س: عبد النبي وعلي؟

ج: ما يجوز هذا التعبيد لغير الله ما يجوز، عبد الكعبة وعبد النبي. بإجماع المسلمين ما يجوز التسمي به.

س: المفروض يغير اسمه؟

ج: نعم.

س: وإذا كان اسم أبيه أيضا يغيره؟

ج: لا، الذي مضى لا، النبي ﷺ ما غير عبدالمطلب ولا عبد مناف.

س: استأجرت محلا في أحد الأسواق التجارية، وبقيت في هذا المحل سنة، وكان دخل هذا المحل جيدا، ويأتينا أحد من الناس ويقول: أعطيك نقل قدم مثلًا مائتين ألف ريال وأحل محلك، وصاحب الأسواق التجارية راضٍ المهم؟

ج: تؤجره محلك بس بقية المدة التي لك بس، وإلا ما لك حق في الزيادة، لك تؤجر بقية المدة بقليل أو أكثر إذا كان مثلك أو أقل ضررا، إذا كان عمله مثلك أو أقل ضررا.

س: وإذا كان صاحب الملك راضٍ؟

ج: ولو راضٍ، تؤجر شيء ما تملكه؟ لا، تؤجره الباقي بس.

س: بعض الناس يسمي عزيز، حكيم، ...؟

الجواب: النبي ﷺ أقر حكيم بن حزام، وامرأة العزيز، وحكيم بن حزام معروف، وحكيم بن معاوية لا حرج في ذلك، سيأتي على الباب الآتي إن شاء الله.