لتصفح نسخة الموقع السابقة اضغط هنا.

من حديث (خذ جملك ودراهمك جميعًا، أتراني ماكستك لآخذ جملك، خذ جملك ودراهمك)

المشتري يقول كذا والبائع يقول كذا فلا حرج في المماكسة.
وفيه من الفوائد أنه لا بأس أيضاً باشتراط البيع أن يشترط ظهر المبيع إلى بلد معين يقول له: أبيعك السيارة لكن بشرط أني أركبها إلى بلدي أو هذا البعير أحمل عليه إلى بلدي لا بأس، النبي أقر الشرط هذا لا بأس به.
فلما وصل جابر إلى البلد أتاه بالبعير فأعطاه النبي ﷺ الثمن وأرجح له ثم أعطاه البعير وقال: خذ جملك ودراهمك جميعاً أتراني ماكستك لآخذ جملك، خذ جملك ودراهمك فدل على أنه ماكسه وكاثره لبيان الحكم الشرعي حتى تتعلم الأمة هذا الحكم، ثم أعطاه البعير وأعطاه الثمن فضلاً منه عليه الصلاة والسلام. ففي هذا جوده وكرمه وحسن خلقه عليه الصلاة والسلام وجواز المماكسة والمكاثرة في البيع وجواز الشرط وجواز تأجيل الثمن كل هذا يدل عليه الحديث، كما دل عليه قوله جل وعلا: إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ  [البقرة:282]، يدل على جواز المداينة.

وفي حديث جابر الذي أعتق عبدًا له عن دبر ثم باعه النبي ﷺ يدل على أن إذا أعتقه عن دبر ما يلزم إذا قال: عبدي فلان حر بعد موتي له التصرف فيه ولهذا باعه النبي ﷺ وقضى دينه وفي اللفظ الآخر أن النبي ﷺ قال: خذ الثمن فاقض دينك فدل على أن المعلق لا يثبت فيه العتق فلو قال مثلاً عبدي حر إذا مت أو إذا دخل رمضان ثم إذا أراد أن يبيع يبيعه قبل أن يدخل رمضان ما جاء الأجل فإذا قال: عبدي حر بعد موتي هو يكون وصية إذا مات يكون من الثلث أما إن باعه قبل الموت فلا بأس، وهكذا لو قال: عبدي حر إذا دخل رمضان فباعه قبل رمضان أو عبدي حر إذا دخل شوال فباعه قبل شوال فلا بأس.

والحديث الرابع: حديث ميمونة وحديث أبي هريرة إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أمر النبي ﷺ أنها تلقى وما حولها ويؤكل السمن، إذا وقعت فأرة في سمن في تنكة في برميل في حوض تلقى وما حولها والصحيح إن كان مايعًا أو جامدًا لحديث أبي هريرة مثل ما قال... بالوهم ضعيف التفصيل فمتى وقعت الفأرة في الدهن مائعًا أو جامدًا تلقى وما حولها تلقى الفأرة وما حولها والباقي يكون طيبًا  طاهر لأنه لا... فيه نجاسة الفأرة اللهم إلا إذا طال الأمد وتغير كله بالريح الفطيسة ينجس أما ما دام لم يتغير شيء فهي تلقى وما حولها والحمد لله وحديث جابر تقدم أنه يدل على تحريم بيع الكلب والسنور وأنهما محرمان الهرة ولو ربيتها ولو أحسنت إليها لا يجوز بيعها وهكذا الكلب لو ربيته وجعلته للصيد  وللزرع أو الماشية فلا يجوز بيعه لأنه خبيث وثمنه خبيث نسأل الله السلامة، وفق الله الجميع.

الأسئلة:
س: كلب الصيد...؟
ج: إذا قتله  عمدًا... وإلا ما له قيمة.
س: وهل يعزر بالمال؟
ج: يعزر بالمال وباللي يراه القاضي بالمال أو بالضرب أو بالسجن.
س: الكلب ما يجعل له شيئًا؟
ج: لا ما له قيمة.
س: كلب الصيد إذا استغني عنه هل يهدي ؟
ج: الهدية لا بأس أو أهدى الهرة لا بأس.
س: بيع المدبر هل هو مطلقًا أم عند الحاجة؟
ج: بل مطلقًا؛ لأنه في ملكه حتى يأتي الوقت، مثل لو أوصى ببيته أو نخله في وجوه البر بعد الموت... الوصية
س: من قال أن شراء الكلب ليس لذات الكلب إنما للمنفعة المرجوة منه؟
ج: ولو، ولو، حتى الهرّ، الهر لو قال نأتي بها تُحارب الفأرَ في البيت، ما يجوز بيعها مطلقًا.
س: موجود الآن كلاب للزينة تشترى؟
ج: لا ما يجوز لا للزينة ولا غيرها.
س: شخص له ست عبيد فأعتقهم وليس له مال غيرهم بعد الموت هل توفى الوصية أو تخرج من الثلث فقط؟
ج: الثلث، مثل ما جاء عن النبي ﷺ أنه أعتق ثلثهم وأرق الثلثين، أعتق عبدين وأرق أربعة.
س: الكلب العقور يقتل؟
ج: نعم يسن قتله النبي ﷺ نهى عن قتل الكلاب إلا الكلب الأسود البهيم والعقور يقتلان، الكلب الأسود شيطان والعقور....
س: هل ينذر أحسن الله إليك؟
ج: لا ما في إنذار العقور يقتل والأسود يقتل بدون إنذار.
س: قوله: وحلوان الكاهن يدخل فيه المشعوذ؟
ج: كلهم مشعوذين سواء كاهن أو عراف كله ما لا يجوز لأنه عوض عن محرم أو طلب عند الغيب.
س: إذا اتفق صاحب التاكسي مع الفندق أو أحد المطاعم بأنه إذا أتى بزبائن يعطيه مقابل الزبائن هؤلاء فيه شيء؟
ج: ما في شيء، بس عليه أن يتقي الله لا يحابي وعلى صاحب التاكسي لا يحابي لا يجيبهم للفندق الغالي ويخلي الفندق اللي مناسبهم ويغرهم ويخدعهم حتى يأخذ الفلوس عليه أن يتقي الله.
س: بعض المحلات نفس الشيء بعض المحلات سواء كان ملابس أو أي شيء يخبره صاحب التاكسي بأنه يجيب له زبائن ويعطونه مقابل؟
ج: إن كان يتقي الله فلا بأس، وإلا ما يجوز لأنه قد يحابيهم ويجيب لهم ولو أن غيرهم أرخص منهم. أما إذا كان يتحرى ويدور الخير فلا بأس.
س: النهي عن حلوان الكاهن من هو الكاهن؟
ج: من يدعي علم الغيب كاهن وإلا عراف وإلا منجم من يشعوذ.
 
وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ، فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعٍ أُوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ، فَأَعِينِينِي. فَقُلْتُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا. فَقَالَتْ لَهُمْ: فَأَبَوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ. فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. وَعِنْدَ مُسْلِمٍ فَقَالَ: اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاء.
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: نَهَى عُمَرُ عَنْ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، فَقَالَ: لَا تُبَاعُ، وَلَا تُوهَبُ، وَلَا تُورَثُ، لِيَسْتَمْتِعْ بِهَا مَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ. رَوَاهُ مَالِكٌ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ: رَفَعَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ، فَوَهِمَ.
وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِيَنَا، أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ حَيٌّ، لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

عتق المكاتب
الشيخ: الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد: فهذا حديث عائشة في عتق المكاتب وغيره يدل على أن الولاء لمن أعتق وأن من شرط الولاء لنفسه مع البيع فإن شرطه باطل قضاء الله أحق وشرط الله أوثق ولهذا قال: اشتريها واعتقيها واشترطي لهم الولاء فإن الولاء لمن أعتق ثم خطب الناس وبين لهم عليه الصلاة والسلام أن شرط الله أوثق وقضاء الله أحق وأن الولاء لمن أعتق وذلك يدل على أن الشروط التي تخالف شرع الله تكون باطلة ولو شرطها الناس فينبغي للمؤمن أن يحذر اشتراط شيء شرع الله خلافه بل يكون تابعا للشرع ولا يحيد عما يوجبه الشرع وفيه دليل على جواز بيع المكاتب والبيع إلى أجل والتقسيط فإنهم باعوها نفسها مقسطة عل تسع سنين كل سنة أوقية والأوقية أربعون درهمًا فدل على جواز بيع الأجل كما قال الله جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ [البقرة:282] وهو جائز بالإجماع بنص الآية الكريمة وهكذا في العتق كونه يبيع السيد مملوكه أو جاريته يبيعها نفسها إلى أجل معلوم ثم تعتق لا بأس بذلك هذا معنى فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا [النور:33] وفيه جواز التقسيط وكونه يشتري السلعة مقسطة كسيارة أو بيت إلى آجال متعددة فلا حرج في ذلك سواء أراد بالسلعة الاستمتاع بها أو بيعها لحاجة من الحاجات فالنصوص عامة والله يقول: وأحل الله البيع وحرم الربا وفيه الإنكار على من خالف الشرع وأن الواجب على ولاة الأمور إنكار من خالف الشرع على رؤوس الأشهاد حتى يعلم الناس الحكم الشرعي ولهذا خطب الناس وبين لهم الحكم الشرعي حتى يكون البلاغ أعم.
الحديث الثاني: حديث عمر في أمهات الأولاد عمر رضي الله عنه لما استخلف رأى أن بيع أمهات الأولاد لا يجوز وأنهن بعدما ولدن من ساداتهن يعتق بموت السادة وتابعه الصحابة وتابعه العلماء وقول الأكثرين أن الأمة متى مات سيدها عتقت وليس له بيعها بعدما ولدت منه لكن يستمتع بها ولكن لا يبيعها فإذا مات فهي حرة يعتقها ولدها ويقول جابر: كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد في عهد النبي ﷺ حتى نهى عمر عن ذلك رضي الله عنه والمصلحة في ذلك أنه قد يضرها البيع وقد يكون معها أولاد من سيدها فيضرها البيع ويضر أولادها تكون لعبة في أيدي الناس فرأى عمر رضي الله عنه أنها بعد ما استولدها سيدها تكون حرة وعلق على ذلك بموت السيد وهو الذي عليه عمل المسلمين بعد عمر وأرضاه وقد قال عليه الصلاة والسلام: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ والظاهر والله أعلم أن عمر والصحابة عرفوا من النبي ﷺ أن إذنه في البيع إنما هو في حال عدم موت السيد إما إن مات السيد وقد استولدها فهذا يمنع وهو في حال نظر في حال اجتهاد والأقرب والله أعلم أنه ينبغي العمل بقول الجمهور رفقًا بأمهات الأولاد وربما يكون معهن بنات أو أولاد فيضرهم بيعهم وتنقلها في الناس فالحاصل أن هذا هو قول الجمهور والأكثرين والسبب والله أعلم مراعاة المصلحة العامة من عمر والصحابة في زمانهم والله ولي التوفيق.
الأسئلة:
س: الولاء ما هو؟
ج: عصوبته يعني عصوبة الرقيق إذا مات الرقيق وليس له ورثة يرثه المعتق.
س: الزوجة إذا اشترط على زوجها لو متى تزوج عليها فهي طالق هل هو وجيه أو هو شرط مخالف للشرع؟
ج: لها الخيار إذا اشترطت، المسلمون على شروطهم، الشرط ينفعها والزواج يضرها، وصرح العلماء أن لها شرطها  وأن لها الخيار إن شاءت سمحت وإن شاءت فارقته لا يحتاج طلاق ولا يحتاج شيء.
س: الأصل في التعدد أو الواحدة؟
ج: الأصل التعدد فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ [النساء:3] هذا هو الأفضل لما فيه من رحمة النساء وكثرة النسل وعفة النساء وعفة الرجل أيضاً كلما كان العدد أكثر صار أعف للجميع للرجال وللنساء.
 
وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: وَعَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الْجَمَلِ
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَعَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ، وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ: كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَعَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

أحكام البيع
الشيخ: الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد:
فهذه الأحاديث الأربعة في أحكام البيع.

الحديث الأول والثاني: يدلان على تحريم بيع عسب الفحل والمعنى ضراب الفحل يعني لا يجوز للمسلم أن يبيع عسب الفحل وهو ضرابه بأن يأتي بالجمل لأخيه لينكح الناقة التي عنده يقول بكذا وكذا تعطيني عن ضرابه كذا وكذا تسمى عسب تسمى ضراب الفحل وهكذا الثور وهكذا التيس وهكذا الخروف من الضأن لا يجوز بيع ضرابه لأن هذه أمور عادية يرفق بها المسلمون فيما بينهم من غير حاجة إلى الثمن هذه أمور يجب أن تبذل من دون ثمن كون الإنسان يعير أخاه جمله ليضرب ناقته أو ثوره أو تيسه من دون ثمن يعني هذه أمور يرتفق بها بين المسلمين فلا يجوز فيها البيع، وهكذا فضل الماء إذا كان عنده ماء فاضل لا يبيع إذا كان عنده مثلاً بئر فيها ماء جيد يسمح لأخيه يأخذ من ماء البئر أو عنده حياض من مياه الأمطار كثيرة زائدة عن حاجته لا يمنعها أحدًا يشرب من هذا الماء أو يسقي إبله أو غنمه المسلمون إخوة لا يجوز الظلم بينهم ولا الشحناء ولا التعدي والله جل وعلا أخبر أنهم إخوة إنما المؤمنون إخوة وقال ﷺ: المسلم أخو المسلم فلا يجوز أن يمنعه فضل الماء وفي الحديث الصحيح: ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم أولهم رجل معه فضل ماء يمنعه ابن السبيل ما يجوز أن يمنع إذا كان عنده فضل ماء حياض من مياه المطر أو آبار من الماء  ليس له أن يمنعه أما إذا كان بقدر حاجته ما فيه فضل فهو أولى به...