دور أم الزوجة تجاه الزوجين

السؤال: رسالة وصلت إلى البرنامج من جدة، وباعثها مستمع رمز إلى اسمه بالحروف (ف. ع. ف) أخونا كتب على ورقة من النوع الكبير جدًا، وكل ما في رسالته شكوى بمرارة من أم زوجته، وختم رسالته سماحة الشيخ بالرجاء التنبيه على أمهات الزوجات، حتى لا يتدخلن بين الزوج وزوجته؛ فيفسدون عليهم حياتهم، جزاكم الله خيرًا؟

الجواب: نوصي أمهات النساء وأخوات النساء وعمات النساء وخالات النساء نوصي الجميع بتقوى الله، وأن يكن ناصحات لقريباتهن، وأن يرغبنهن في السمع والطاعة لأزواجهن في المعروف، وأن يكن من أسباب الاجتماع لا من أسباب الافتراق، وإذا كان الخطأ من الزوج فلا مانع أن ينصحن الزوج ويوصينه بتقوى الله في زوجته، وأن يعدل فيها ولا يظلم، فالمقصود الوصية أن يكن مع المظلوم لا مع الظالم، وأن يكن موجهات للخير للزوج وللزوجة، وأن لا يعن الزوج على الباطل ولا الزوجة على الباطل، بل يجب أن يكن معينات على الخير للزوج والزوجة جميعاً، وناصحات للزوج والزوجة جميعاً، سواء كانت الناصحة أماً أو جدة أو خالة أو عمة أو أختاً أو غير ذلك، والله جل وعلا يقول في كتابه الكريم سبحانه وتعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى [المائدة:2]، ويقول سبحانه: وَالْعَصْرِ ۝ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ۝ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر:1-3]، ويقول النبي ﷺ: الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، فنوصي أمهات النساء خاصة وقريباتهن بصفة عامة بتقوى الله، وأن يكن عونًا على الخير وناصحات للجميع، وأن لا يكن عوناً للمرأة على زوجها في الباطل، بل يجب أن يكن عونًا في الحق، نعم. وفق الله الجميع.
المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا. 

فتاوى ذات صلة