مدى صحة القول: "أهل بيتي كسفينة نوح"

السؤال:
أليس من أسباب تأخرنا التي لم يذكرها المشايخ أننا ولينا علينا شذاذنا، ولم نتبع قول الرسول ﷺ: أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تركها غرق ونحن اليوم منذ زمن بعيد نغرق؟

الجواب:
هذا الكلام من كلام الشيعة، أهل بيتي كسفينة نوح هذا حديث باطل موضوع، ليس له أصل، وليس أهل بيته هم سفينة النجاة، أهل بيت النبي ﷺ لهم الحق في نصيحتهم والإحسان إليهم وفي تعليم جاهلهم وفي العفو عن مسيئهم إذا كانت الإساءة تتحمل العفو، إلى غير هذا من المصالح التي ذكّر بها النبي ﷺ.
ولكن ليس هم السفينة، السفينة كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، هذه هي السفينة من أخذ بهما نجا ومن تخلف عنهما هلك، وأهل البيت فيهم المحق وفيهم المبطل، فيهم أبو طالب وهو من أهل النار، وفيهم أبو لهب وهو من أهل النار، وفيهم علي وهو من أهل الجنة وفيهم ذريته كالحسن والحسين ومحمد بن علي وجماعة بعدهم من أهل البيت الأخيار الطيبين من أهل الاستقامة والهدى. 
وأفضل منهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم وأرضاهم وعثمان بن عفان والخلفاء الراشدون هم أفضل من أولئك، وكل هؤلاء من أهل النجاة والسعادة وليسوا أهل البيت فقط، فكل من استقام على أمر الله من أهل البيت وغير أهل البيت فهو على سبيل النجاة وهو في السفينة، ومن حاد عن طاعة الله ورسوله فهو من أهل الهلاك وإن كان من ذرية الأنبياء، وإن كان من بيت النبي عليه الصلاة والسلام، ينبغي أن يعلم هذا الشيعة وأصحاب الشيعة.
وكذلك حديث آخر يذكرونه: (أنا مدينة العلم وعلي بابها) موضوع أيضاً، معناه أنه ما هناك علم إلا من طريق علي، هذا موضوع، وقوله: (أهل بيتي كسفينة نوح) هذا موضوع أيضاً، وإنما أهل بيت النبي ﷺ هم أهل الاستقامة وأهل الهدى لا من انحرف عن ذلك وحاد عن ذلك.

فتاوى ذات صلة