الحكم على حديث: (تارك الصلاة لا يقبل منه عمل وإن مات لا يغسل)

السؤال: أرجو إفادتي هل هذا الحديث صحيح، يقول رسول الله ﷺ: "تارك الصلاة لا يقبل منه عمل، وإن مات لا يغسل ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين"؟

الجواب: ليس هذا حديثاً، هذا من كلام بعض العلماء، وليس حديث عن النبي ﷺ، هذا من كلام من يرى أن تارك الصلاة كافر كفراً أكبر، يقول: لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين؛ لقول النبي ﷺ: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة رواه مسلم في الصحيح، ولقوله عليه الصلاة والسلام: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر هذا الكلام يقوله من قال: بأن تارك الصلاة كافر، يقول: لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين، لكن يدفن في محل بعيد عن مقابر المسلمين بأرض يحفر فيها ويدفن كسائر الكفار، مثلما قال النبي ﷺ لـأبي طالب لـعلي ... لما مات أبو طالب ، وجاء علي رضي الله عنه إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! إن عمك الشيخ الضال قد مات، قال: اذهب فواره يعني: فادفنه، ما قال: كفنه وصل عليه، لا؛ لأنه مات على الكفر، مات أبو طالب على دين قومه، اجتهد النبي ﷺ في إسلام أبي طالب لكن لم يهتد، وأنزل الله في ذلك: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ [القصص:56]، : لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُُ [البقرة:272].
فالمقصود: أن الكافر من أقارب أو غيرهم لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين، نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا. 

فتاوى ذات صلة