ضابط لباس المرأة وحكم الغناء والرقص للمرأة

السؤال: نعود مع مطلع هذه الحلقة إلى رسالة جمعٍ من الأخوات في ليبيا بعثن برسالة ضمنها عددًا من الأسئلة، عرضنا بعضًا منها في حلقات مضت، وفي هذه الحلقة يسألن ويقلن: نرجو الإفادة حول لباس المرأة المسلمة، وما معنى الجلباب؟ إذ أن هناك بعض النساء في مناسبات الأفراح عندما يدخلن المكان الذي تكون فيه المناسبة يقمن بكشف شعرهن، فهل يجوز هذا، مع العلم بأنه لا يوجد رجال في هذه الأماكن؟ وماذا عن الغناء والرقص في الأفراح بين النساء؟

الجواب: بسم الله، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد: فإن استعمال الجلباب أمر مطلوب بين الرجال الأجانب، والجلباب يشبه العباءة وما أشبهه مما تغطي به المرأة بدنها كله، رأسها وبدنها فوق ثيابها، قال الله تعالى:  يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ.. [الأحزاب:59] الآية، وفي الصحيح عن أم عطية رضي الله عنها: أن النبي ﷺ أمر النساء بحضور العيد، بحضور صلاة العيد، قالت: قال بعض النساء: إنن إحدانا ليس لها جلباب، فقال عليه الصلاة والسلام: لتلبسها أختها من جلبابها .
فالمقصود أن الجلباب شيء يستر البدن كله، وهو يشبه العباءة من بعض الوجوه.
والواجب على النساء التحجب عن الأجانب وعدم إظهار شيء من الزينة لهم، كأخي الزوج وأخو زوج الأخت، وغيرهم ممن ليس محرماً.
ولا بأس بالغناء المعتاد في العرس بين النساء وضرب الدف الذي هو الطار، والدف له وجه واحد يضرب في مناسبة العرس لإعلان النكاح وإظهاره، وقد جاءت السنة في ذلك، وكان يستعمل في عهد النبي ﷺ، فلا بأس به لإظهار النكاح وإعلانه في وقت مناسب من الليل من دون سهر.
ولا بأس -أيضاً- بالرقص ولا حرج في ذلك بين النساء، ولا بأس بالغناء المعتاد الذي ليس فيه دعوة إلى محرم، ولا تزيين للفواحش، ولكنه مدح للزوج أو الزوجة أو أهل الزوج أو أهل الزوجة ونحو ذلك مما جرت به العادة.
كان النساء يغنين في عهد النبي ﷺ في العرس ويضربن بالدف ولا حرج في ذلك، بشرط: أن يكون ذلك ليس فيه اختلاط بين الرجال والنساء، بل يكون خاصًا بالنساء في ليلة العرس لإظهار النكاح وإعلانه، والله ولي التوفيق، نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا. 

فتاوى ذات صلة