كيفية التعامل مع أهل البدع

السؤال: رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع أحمد البابطين من الدمام يسأل في سؤاله الأول: ويقول: بم تنصحونا في كيفية التعامل مع المبتدعة الذين نراهم ونتكلم معهم ونتعامل معهم كل يوم تقريباً؟ 

الجواب: الواجب هجرهم على بدعتهم، إذا أظهروا البدعة فالواجب هجرهم بعد النصيحة والتوجيه، فإن المسلم ينصح أخاه ويحذره مما حرم الله عليه من البدع والمعاصي الظاهرة، فإن تاب وإلا استحق أن يهجر ولا يعامل، لعله يتوب لعله يندم لعله يرجع إلى الصواب، إلا إذا كان الهجر يترتب عليه ما لا تحمد عقباه، فإنه يتركه إذا كان تركه أصلح في الدين وأكثر في الخير وأقرب إلى النجاح فإنه لا يهجره بل يداوم نصحه وتحذيره من الباطل ولا يهجره رجاء أن يهديه الله بسبب ذلك.
فالمؤمن كالطبيب إذا رأى العلاج نافعاً فعله وإذا رأى أنه ليس بنافع تركه، فالهجر من باب العلاج، فإن كان الهجر يؤثر خيراً وينفع هجر، وكان ذلك من باب العلاج لعله يتوب ولعله يرجع عن الخطأ إذا رأى من إخوانه أنهم يهجرونه، أما إذا كان الهجر يسبب مزيداً من الشر وكثرة أهل الشر وتعاونهم، فإنه لا يهجر ولكن يديم النصح والتوجيه وإظهار الكراهة لما عمل، ولا يبين له موافقته على باطله، ولكن يستمر في النصيحة والتوجيه.
المقدم: جزاكم الله خيراً. 

فتاوى ذات صلة