حكم من صلى إلى غير القبلة بعد تحريها

السؤال: هذا سائل رمز لاسمه بـ (أ. أ) أناس مسافرون وجاء الليل وهم في أرض صحراء وجاء وقت الصلاة وتحروا عن القبلة، وصلوا عكسها، ولم يعلموا بالقبلة الأصلية، وبعد الانتهاء من الصلاة تبينت لهم جهة القبلة الأصلية، هل يعيدون الصلاة في مثل هذه الحالة، وجهونا في ضوء هذا السؤال مأجورين؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فالواجب على المسلم عند حضور الصلاة وهو في السفر أن يتحرى القبلة ويجتهد في معرفة أماراتها وعلاماتها، فإذا اجتهد وصلى ثم بان له أنه أخطأ القبلة بعد الصلاة فلا إعادة عليه؛ لأن الله يقول: اتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ[التغابن:16] .. لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا[البقرة:286]، ويقول سبحانه: رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا[البقرة:286] أما في البلد فالواجب عليه يسأل العارفين بالقبلة ولا يجتهد، ما دام في البلد بين الناس، أما في السفر فإنه إذا اجتهد وتحرى وصلى ثم بان له بعد الصلاة أنه أخطأ القبلة فإن صلاته صحيحة، فإن بان له الأمر في أثناء الصلاة استدار إلى القبلة حسب ما ظهر له بعد ذلك، ولم يعد أولها، والله ولي التوفيق.
المقدم: جزاكم الله خيراً سماحة الشيخ.

فتاوى ذات صلة