حكم الذهاب للمساجد المجاورة لأداء الجمعة وترك مسجد القرية

السؤال:

بعد ذلك ننتقل إلى رسالة هذا السائل الذي رمز لاسمه بـ (ص. ع. ش) السؤال هو: أنني وبعض الأشخاص نذهب يوم الجمعة إلى أداء صلاة الجمعة في مسجد جامع في قرى مجاورة بالرغم من وجود مسجد جامع لدينا، وبه خطيب، فهل يجب أن يصلي الشخص في الجامع الموجود في قريته؟ أم أنه يصلي الجمعة في أي جامع آخر؟ والسلام عليكم. 

الجواب: 

لا حرج على المسلم أن يصلي في أي جامع، ولاسيما إذا كان الجامع الذي يقصده خطبة صاحبه أحسن وأنفع، أو صلاته أرشد، أو جماعته أكثر، لا بأس إذا ترك المسجد الذي حوله لمصلحة شرعية، وإن صلى في المسجد الذي قربه؛ فلا بأس والحمد لله، لكن إذا ترك المسجد الأقرب لمصلحة شرعية من أجل كثرة الخطى، أو من أجل أن خطيب ذلك المسجد أكثر فائدة، أو صلاته أكمل، أو لأسباب أخرى؛ فلا بأس.

أما إذا ترك المسجد القريب على وجه -يعني- يشق على أهل تركه لهم، أو يوجب أنهم يتهمونه بأنه غير راض عن الإمام، أو يتهموا الإمام؛ ينبغي أن يدفع عن نفسه الشيء الذي يخشى منه، ينبغي يصلي مع هذا تارة، ومع هذا تارة؛ حتى لا تكون هناك شكوك وأوهام إذا كان إمام المسجد الذي حوله طيب، ولا شبهة فيه يصلي معه بعض الأحيان؛ حتى لا يظن أنه ظن به السوء، أو أنه لا يصلح.

المقصود: إذا كانت صلاته في المسجد البعيد لا يترتب عليها شيء من المضار؛ فلا بأس، ولاسيما إذا كان تجاوزه هذا المسجد قد يسبب ظنًا بإمامه، وأنه ليس أهلًا للإمامة، فينبغي له أن يصلي فيه بعض الأحيان حتى تزول هذه الشكوك، نعم.

المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ. 

فتاوى ذات صلة