حكم البيع بالتقسيط

السؤال:
من الأطاولة في الباحة هذه رسالة بعث بها المستمع سعيد محمد الزهراني، أخونا يقول: قمت ببيع سيارة إلى أحد الأصدقاء بمبلغ أربعين ألف ريال على أن تدفع قيمتها على أقساط شهرية قيمة القسط ألف ريال، وصديقي هذا يمر بأزمة مالية فطلب مني أن أبيعها في المعرض حيث أن السيارة لا زالت باسمي، وقد أخذت في الثمن كمبيالة فاشترطت على صديقي أن يكون حاضرًا معي وقت البيع ليقبض هو الثمن ويكون البيع برضاه، فوافق وتم بيع السيارة في المعرض بمبلغ سبعة وعشرين ألف ريال، وقام بعد ذلك بقبض ثمن السيارة حيث سدد به بعض ديونه وأنا لم يكن عندي مال أقرضه ولم يكن عندي سوى سيارتي التي اشتراها مني كما ذكرت سابقًا حتى أنه لم يكن لي رغبة في بيعها، فهل في معاملتي هذه شيء من الربا؟ وهل البيع بالتقسيط جائز؟ مع العلم أن سيارتي كلفتني مبلغ خمسة وثلاثين ألف ريال؟ أفتونا جزاكم الله خيرًا.

الجواب:
البيع بالتقسيط لا حرج فيه إذا كانت الأقساط معلومة والآجال معلومة، لعموم قوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ [البقرة:282]، الله أباح المداينة إلى أجل مسمى، فإذا كانت الأقساط واضحة معلومة والآجال معلومة فلا بأس كما فعلت مع صاحبك، في كل شهر ألفين هذا شيء معلوم والجملة معروفة أربعون ألفًا، ليس في هذا شيء، إذا كنت حين بعت السيارة وهي في ملكك وتحت قبضتك وتصرفك فلا حرج في ذلك. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا. عن بيعه لسيارة أخيه؟
الشيخ: أما كونك توليت بيعها لا يضر أنت محسن في هذا، وهذا من باب الوكالة فأنت في هذا محسن ومأجور ما دمت فعلته لله. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا.
فتاوى ذات صلة