حكم إرخاء البنطال تحت الكعبين والثياب إلى نصف الساق

السؤال:
مستمع من الدمام هو الأخ فهد إبراهيم، يذكر رقم صندوق البريد والرمز البريدي، وله جمع من الأسئلة.
في سؤاله الأول يقول: الرسول ﷺ حرم علينا لبس الثوب الطويل، وأن يكون فوق الكعبين، هل لبس البنطلون ينطبق عليه الحكم، وهل هناك حديث يفيد بتقصير الثوب حتى نصف الساق؟ جزاكم الله خيرًا.

الجواب:
نعم، صح عن النبي ﷺ أن أزرة المؤمن إلى نصف ساقه، ولا حرج عليه أن ينزل إلى الكعب، وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار، وهذا يعم جميع الملابس، يعم البنطلون ويعم الإزار ويعم السراويل ويعم القميص ويعم البشت، ويعم غير ذلك من الملابس، الواجب على المؤمن الرجل أن تكون ملابسه إلى حد الكعب، لا تنزل عن الكعب.
أما المرأة فالسنة لها أن ترخي ثيابها حتى تستر قدميها، إلا أن يكون عليها جرابان في رجليها فلا بأس، لا بأس أن تظهر الرجل إذا كان عليها الجوارب.
المقصود أن الرجل ليس له أن يرخي تحت الكعب، الحد الكعب، من أي ملبس كان: إزارًا أو قميصًا أو سراويل أو بشتًا أو غير ذلك؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن الإسبال، وشدد فيه عليه الصلاة والسلام، وإذا كان عن تكبر؛ صار الإثم أعظم، إذا كان الإرخاء للتكبر والتعاظم والخيلاء؛ صار الذنب أعظم، كما قال عليه الصلاة والسلام: من جر ثوبه خيلاء؛ لم ينظر الله إليه يوم القيامة.
فالواجب على المؤمن أن يتحرى السنة في ذلك، وأن يحذر ملابس المتكبرين، وأن يبتعد عن أن يظن به هذا الشر، فيرفع ثيابه إلى نصف الساق فأقل، النصف فأقل إلى الكعب، هذا هو المشروع، وإذا كان في بيئة تعيبه بذلك، ويتأذى بذلك؛ فلا حاجة إلى أن يرفع إلى نصف الساق، الحمد لله عنده رخصة، يرخي إلى الكعب والحمد لله، ويستريح من الأذى ولا بأس؛ لأنها سنة فقط مستحب، المحرم أن ينزل عن الكعب، هذا هو المحرم، أما من الكعب إلى النصف، هذا كله موسع فيه والحمد لله. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا ونفع بكم. 

فتاوى ذات صلة