حكم دفع المال للوكيل لأجل استخراج التأشيرة

السؤال:
أحد المستمعين يقول: سوداني يعمل في اليمن الشمالي، بعث برسالة يقول فيها: دفعت مبلغًا من المال لشخص وعدني بالقيام بإجراءات تأشيرة الدخول لليمن الشمالي، وقد كان، وبعد دخولي تعاقدت مع إحدى الدوائر الحكومية للعمل في مجال تخصصي، وبعقد شرعي، ولكن أحد الزملاء أبلغني بأن ما أتقاضاه من أجر حرام؛ بحجة أن ما بني على حرام فهو حرام، قاصدًا بذلك ما دفعته في سبيل الحصول على تأشيرة الزيارة، فهل هذا الكلام صحيح أو لا؟ وجهوني جزاكم الله خيرًا.

الجواب:
هذا فيه تفصيل: إذا كان وكيلك قد فعل الأسباب الشرعية، بأن تعب في مراجعة المسئولين حتى يأذنوا لك، ويسمحوا بدخولك من غير كذب ولا خيانة ولا رشوة؛ فلا حرج في ذلك، لأن هذا الذي دفعته إليه من المال في مقابل تعبه لك، ومراجعته المسئولين، والتماس الإذن لك بدخول اليمن.
أما إذا كان عمله بطريق الرشوة والكذب والخيانة؛ فهذا لا يجوز لا لك ولا له، كلاكما، ليس لك أن تعينه على الباطل وأن ترضى بالباطل، وليس له هو أن يفعل الباطل، بأن يستعمل الرشوة والكذب، فالواجب التفصيل وعدم الإجمال. نعم.
المقدم: بارك الله فيكم.

فتاوى ذات صلة