حكم من حلف بالحرام أن لا يتزوج ثم تزوج

السؤال:
المستمع (م. ح. م) من اليمن ومقيم في مدينة الخبر بعث برسالة ضمنها عددًا من الأسئلة فيقول: منذ حوالي ست عشرة سنة تزوجت وبعد سنة رزقنا الله بولد، ودار نقاش بيني وبين زوجتي حول الولد، ومن فرحتي به قلت لها لأطيب خاطرها: يحرمن علي الحريم من بعدك، أقصد أنني لن أتزوج بعدها، وبعد سنة واحدة توفيت ومكثت سبع سنين بدون زواج، بعدها تزوجت أختها والآن صار عندي ثلاثة أولاد منها، هل علي أثم بما تلفظت به سابقًا؟ وهل النساء يحرمن علي بعدها؟ وهل علي كفارة أم ماذا؟ أفيدوني أفادكم الله.

الجواب:
لا يجوز للمسلم أن يحرم ما أحل الله له، لا النساء، ولا الطعام، ولا اللباس، ولا غير ذلك؛ لأن الله يقول سبحانه لنبيه ﷺ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ [التحريم:1]، فليس لك ولا لغيرك تحريم ما أحل الله ، وعليك عما قلت كفارة اليمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة، هذا هو الواجب عليك، وقد تزوجت والحمد لله فعليك هذه الكفارة، إطعام عشرة مساكين كل مسكين له نصف الصاع من التمر أو غيره من قوت البلد كالأرز والبر، ومقدار ذلك كيلو ونص تقريبًا بالوزن، تدفعها إلى عشرة من الفقراء، كل واحد يعطى نصف صاع، يعني: كيلو ونص تقريبًا، لكل واحد من الفقراء العشرة من البر أو الشعير أو التمر أو الأرز كفارة لما قلت: يحرم علي النساء بعدك، فهذه هي الكفارة مع التوبة والاستغفار عما صدر منك. والله ولي التوفيق.

فتاوى ذات صلة