حكم الأضحية عن الحي والميت والذبح للصدقة

السؤال:
المستمعة لبرنامجكم نور على الدرب أم عادل بعثت تسأل وتقول: ماذا يعمل من ينفق على روح الميت بأضحية وما أشبه ذلك مثل العشاء بذبح شاة أو بقرة؟ وما حكم ذلك لغير الميت؟ وما يقتضي عمله لغير الميت؟ وهل يصح تكرار الأضحية للعيد الكبير كل سنة؟ وكم مرة تكرر في العمر؟ هذه بعض أسئلتها لو تكرمتم شيخ عبد العزيز.

الجواب:
ليس لهذا حد، فله أن يضحي عن الميت، وله أن يضحي عن الحي من أهل بيته كأن يذبح ضحية عنه وعن والديه الأحياء وعن أهل بيته من زوجة وأولاد، وله أن يضحي عن الميت من أبيه أو أمه أو خالته أو خاله أو نحو ذلك، وليس لذلك حد، إذا ضحى كل سنة فهذا حسن، والضحية سنة كل سنة، النبي كان يضحي كل سنة عليه الصلاة والسلام ضحيتين: إحداهما عنه وعن أهل بيته، والثانية عمن وحد الله من أمته عليه الصلاة والسلام.
وإذا تصدق غير الأضحية ذبح في رمضان أو في غيره ناقة أو بقرة أو شاة أو عدد أكثر نوى بذلك الصدقة عن نفسه أو عن والديه الحيين أو الميتين أو عن غيرهم صدقة يطلب بها ثواب الله ويتصدق بها عن الفقراء والمساكين كل ذلك نافع، كل ذلك فيه أجر كثير، يقول النبي ﷺ: الصدق تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار والله يقول سبحانه: وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة:280]، ويقول جل وعلا: الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [البقرة:274].
فالصدقة بالمال، بالنقود والذبائح والملابس والأطعمة كلها طيبة إذا قصد بها وجه الله والتقرب إلى الله عن الأحياء والأموات في رمضان وفي غيره، وهكذا الضحية في أيام الضحية في يوم عيد النحر وأيام التشريق هذه الضحايا مشروعة للمسلمين، يضحي عن نفسه وأهل بيته، وعمن شاء من إخوانه وأحبابه. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا.

فتاوى ذات صلة