حكم تنظيم النسل ومنع الحمل

السؤال:
من طرابلس المستمع محمد عمار نجار من جامعة الفاتح بعث يسأل ويقول: ما حكم الدين الإسلامي في تنظيم النسل عن طريق استخدام حبوب منع الحمل أو اللولب أو غير ذلك من الطرق الأخرى؟ جزاكم الله خيرًا، وما الحكم في منع الحمل نهائيًا بعد عدد معين من الأطفال؟

الجواب:
أما تنظيم النسل فلا بأس به إذا دعت إليه الحاجة، لكونها ذات أطفال كثيرين، ويشق عليها التربية، أو لأنها مريضة، أو لأسباب أخرى رآها الأطباء الثقات، فلا مانع من التنظيم بأن تمنع الحمل سنة أو سنتين، وهكذا حتى تستقيم .. حتى تستطيع تربية أطفالها أو حتى يخف عنها المرض، أما بدون حاجة فلا، فلا ينبغي أخذ الحبوب ولا ينبغي منعه؛ لأن الله جل وعلا شرع لنا أسباب تكثير النسل، ولأن الحمل من فضل الله على العبد، وهو يأتي برزقه، وفي تربيته والتعب عليه أجر كثير مع صلاح النية، فلا حاجة إلى أخذ الحبوب ولا إلى التنظيم، إلا إذا كان هناك مصلحة وحاجة تقتضي ذلك ككثرة الأولاد ومشقة التربية، أو ما يعتريها من المرض، يعتري الأم من المرض أو نحو ذلك من الأسباب الوجيهة سواءً كان بالحبوب أو باللولب أو بإبر أو غير ذلك من أسباب تنظيم الحمل.
أما منعه فلا يجوز منعه بالكلية إلا لعلة، إذا كان الحمل فيه خطر على حياتها، وذكر الأطباء أن الحمل فيه خطر عليها فلا بأس بمنعه، وإلا فلا يمنع ولا يجوز لها تعاطي منعه؛ لأنها مشروع لها أن تلتمس الأولاد وأن تتزوج، وزوجها كذلك مشروع له التماس الأولاد، وقد تفعل هذا وتندم ندمًا كثيرًا.
فالحاصل أنه لا يجوز تعاطي منع الحمل إلا لعلة لا حيلة فيها وهي الخوف عليها من الموت؛ لأن الحمل فيه خطر على حياتها.
المقدم: جزاكم الله خيرًا.

فتاوى ذات صلة