حكم الوفاء بالنذر المعلق

السؤال:
أيضًا لديها سؤال أخير تقول: هل يجوز النذر بهذا القول: يا رب علي صيام عدد من الأيام حسب مقدرتي إذا مات فلان الظالم أو فلانة الظالمة؟ حيث أنني سمعت بنتًا تقول: يا رب لو مات هذا الرجل لصمت ثلاثة أيام. نرجو الإفادة وفقكم الله. 

الجواب:
النذر منهي عنه ومكروه لا ينبغي، النبي عليه السلام قال: لا تنذروا؛ فإن النذر لا يرد من قدر الله شيئًا، وإنما يستخرج به من البخيل، فلا ينبغي النذر، لكن لو نذر طاعة شرعية يوفي بها، إذا قال: يا رب لله علي إن مات فلان الظالم أن أصوم يومين أو ثلاثة أو يوم الإثنين أو يوم الخميس يوفي، أو قال: لله علي إن مات فلان أن أتصدق بمائة درهم بألف درهم؛ يوفي بذلك حسب طاقته، لقول النبي ﷺ: من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه.
فالذي ينذر بطاعة من الطاعات من قراءة أو صدقة أو صلاة على شرط معلق إذا وجد الشرط يوفي بذلك، إذا كانت تلك الطاعات مشروعة، أما لو نذر شيء ما هو بمشروع مثل قال: لله علي أصوم سنة أو سنتين هذا ما هو بمشروع، هذا مكروه، الرسول ﷺ نهى عن صوم الأبد، فإذا نذر شيئًا مكروهًا مثل نذر أنه يصوم سنة أو نذر أنه لا ينام يصلي ولا ينام، هذا مكروه، عليه كفارة يمين ولا يفعل، يكفر كفارة يمين ولا يوفي بهذا النذر المكروه أو المحرم.
وبكل حال فالنذور لا تنبغي، ينبغي ألا ينذر، لكن إن نذر طاعة شرعية أوفى بها، وإن نذر شيئًا مكروهًا أو معصية لم يوف بذلك وعليه كفارة يمين. نعم. 

فتاوى ذات صلة