توجيه للمرأة التي تعيش مع إخوة زوجها

السؤال:

رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات من الإمارات العربية المتحدة، تقول: أختكم زبيدة باكستانية، مقيمة في الإمارات، أختنا لها رسالة تقول فيها: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

سماحة الشيخ، باسمي وباسم المسلمين أشكر سماحتكم على ما تبذلونه من جهود في خدمة الإسلام، وتبصير المسلمين بأمور دينهم ودنياهم، وأحيطكم علمًا بأنني أقرأ كتبكم بكثرة، حيث أن مكتبة والدي تزخر بكتبكم القيمة، نفعنا الله بها، آمين.
والآن أعرض على سماحتكم السؤال التالي: تعلمون سماحتكم أنه من الصعب جدًا أن يتخلى المرء عن عاداته وتقاليد بلده، وإنه توجد في بلدنا عادات، وهي أن المرأة في بيت زوجها تجد الحمو ووالد زوجها، وبقية إخوان الزوج ووالدته وأخواته، وكما تعلمون سماحتكم أن الحمو لا يجوز كشف الوجه له، وسؤالي هو: ماذا أفعل في مثل هذه الحالة؟ وهل عليّ أن لا أضع كحلاً، ولا ألبس إلا الملابس التي لا تكون زينة في حد ذاتها، علمًا بأن زوجي لا يستطيع أن يبني بيتًا آخر، ولأن أهله لا يرضون بذلك، وهو أيضًا لا يريد أن يعيش إلا مع إخوانه ووالده ووالدته؟

أفيدونا، جزيتم عنا وعن الإسلام خيرًا.

الجواب:

الواجب عليك تقوى الله، وأن تحتجبي عن حميك، وعن جميع الأحماء، وأن تصبري في ذلك، وتتقي الله -جل وعلا-، ولا حرج عليك في ذلك، والحمد لله، على زوجك وعلى أهل زوجك أن يعذرك؛ لأنك عملت الأمر المشروع، والله يقول سبحانه: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ[الأحزاب:53].

فالواجب عليك الحجاب والتستر عن الأحماء عند الاجتماع بهم، مع الكلام الطيب، والسلام عليهم بالكلام، لكن مع الحجاب والتستر، وعدم المصافحة إلا لمحرم، ومن استعان بالله، وصدق أعانه الله، ويسر أمره وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا[الطلاق:2]، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا[الطلاق:4].

والواجب على زوجك وعلى أبيه وعلى جميع الحمو أن يعذروك في الحجاب؛ لأنك أطعت الله، وابتعدت عن الفتنة، نعم.

المقدم: جزاكم الله خيرًا.

فتاوى ذات صلة