العلاج الشرعي لمن ابتلي بالمعاصي

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أنا شاب لي 21 سنة من العمر، قد ابتليت باللواط " شذوذ جنسي " منذ كان عمري 8 سنوات؛ حيث كان أبي مشغولًا عن تربيتي. وإني الآن أعيش الحسرة والندم على فعلي هذا إلى درجة أنني أفكر في الانتحار والعياذ بالله، والذي يزيد على هذا ألمًا وعذابًا أن أهلي يريدون مني أن أتزوج. فأرجو من سماحتكم أن ترشدني إلى الطريق الصحيح والعلاج الناجع لمشكلتي حتى أتخلص من حياة العذاب التي أحياها. وجزاكم الله عني كل خير.
س. م. هـ.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. بعده:
أسأل الله أن يمن عليك بالعافية مما ذكرت. ولا شك أن ما ذكرته جريمة عظيمة، ولكن دواءها ميسر بحمد الله، وهو البدار بالتوبة النصوح، وذلك بالندم على ما مضى، والإقلاع من هذه الجريمة، والعزم الصادق على عدم العودة إليها، مع صحبة الأخيار والبعد عن الأشرار والمبادرة بالزواج.
وأبشر بالخير والفلاح والعاقبة الحميدة إذا صدقت في التوبة؛ لقول الله : وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور: 31] وقوله في سورة التحريم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا الآية [التحريم: 8] وقول النبي ﷺ: التوبة تهدم ما كان قبلها وقوله عليه الصلاة والسلام: التائب من الذنب كمن لا ذنب له.
وفقك الله وأصلح قلبك وعملك ومنحك التوبة النصوح وصحبة الأخيار[1].
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته  

  1. مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (5 /422).

فتاوى ذات صلة