حكم العبادات على من كان دون سن التكليف

السؤال:
الرسالة التالية من إحدى الأخوات المستمعات وقعت في نهايتها بقولها: أختكم في الله (س. م. ص) من الأردن، عرضنا جزءًا من أسئلتها في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة بقي لها بعض الأسئلة في أحدها تقول: هل الصلاة والصوم وغيرها من العبادات فرض على الأولاد الذين لم يبلغوا أم لا؟ وهل يعاقبون على ترك الصلاة مثلًا؟ جزاكم الله خيرًا.

الجواب:
من شرط الوجوب التكليف، أن يبلغ الحلم الرجل والمرأة، والحلم يكون بإكمال خمسة عشر سنة للذكر والأنثى، أو إنبات الشعر الخشن حول الفرج -الشعرة-، أو إنزال المني بالاحتلام أو بالنظر أو بغير هذا من أسباب نزول المني، إذا نزل المني بأي سبب عن شهوة صار الرجل مكلفًا وصارت البنت مكلفة، هذه أمور ثلاثة يحصل بها البلوغ للرجل والمرأة.
الأول: إكمال خمسة عشر سنة هجرية.
الثاني: إنبات الشعرة التي حول الفرج، يعني: الشعر اللي حول الفرج، ويسمى الشعرة، والعانة، للرجل والمرأة.
الثالث: إنزال المني عن شهوة باحتلام أو بغيره.
وهناك رابع في حق المرأة: وهو الحيض، إذا حاضت ولو بنت تسع أو عشر تكون امرأة مكلفة، تجب عليها الصلاة والصوم، صوم رمضان، والحج مع الاستطاعة وهكذا الرجل.
فالمقصود: أن بهذه الأمور الثلاثة في حق الرجل والمرأة، يجب عليهما الصلوات الخمس وصوم رمضان وحج البيت مع الاستطاعة، وعلى المرأة إذا حاضت كذلك يجب عليها الصلوات الخمس، وصوم رمضان والحج مع الاستطاعة.
أما من قبل البلوغ ما يجب عليه، لكن يشرع له إذا بلغ سبعًا يؤمر بالصلاة، ويؤمر بالصوم إذا أطاق ذلك يأمره وليه بالصلاة والصوم، وهكذا ابن عشر وما فوقه حتى يبلغ، حتى يعتاد الخير، حتى يعتاد الصلاة، حتى يعتاد الصوم يأمره وليه، ويأمرها وليها بهذا، وإذا بلغ الرجل عشرًا والمرأة عشرًا فللولي أن يضربهما إذا تخلفا؛ لأن النبي عليه السلام قال: مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر والأولاد يشمل الذكر والأنثى وفرقوا بينهم في المضاجع، فإذا بلغ الذكر عشرًا والأنثى عشرًا فالرجل مأمور بأن يضربهما ويؤدبهما إذا تخلفا عن الصلاة، وهكذا الصوم، صوم رمضان حتى يتمرنا ويعتادا فعل هذا الواجب، فإذا بلغا فإذا هما قد اعتاداه وصار من سجيتهما وخلقهما.
وهكذا وليهما يزجرهما عن المعاصي، عن الغيبة والنميمة، والسب والشتم، وغير ذلك من المعاصي التي نهى الله عنها ورسوله، الولي ينهاهما عنها قبل البلوغ وبعده، نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا.

فتاوى ذات صلة