تقسيم تركة بين أبناء ذكور وزوجة وأم وإخوة أشقاء

السؤال:
يسأل سؤالًا آخر فيقول: توفي رجل وترك ثلاثة أولاد ذكور وزوجة وإخوة أشقاء أربعة وأم للمتوفى، وليست هناك وصية أو دين، كيف يوزع الميراث في وجود أم المتوفى؟ وكيف نوزعه في عدم وجودها أي: بعد وفاتها؟ جزاكم الله خيرًا.
الشيخ: أعد.
المقدم: يقول: توفي رجل وترك ثلاثة أولاد ذكور وزوجة وإخوة أشقاء أربعة وأمًا للمتوفى، وليست هناك وصية أو دين، كيف يوزع الميراث في وجود الأم؟ وكيف يوزع في عدم وجودها؟

الجواب:
مع وجود الأم تقسم التركة من أربعة وعشرين سهمًا متساوية، وتعطى الزوجة الثمن؛ ثلاثة، والأم السدس؛ أربعة، والباقي للأولاد إذا كانوا ذكورًا، أو ذكورًا وإناثًا، للذكر مثل حظ الأنثيين، والإخوة ليس لهم شيء؛ يحجبهم الأولاد الذكور، فإن كان الأولاد بنات لأنه: يقال للبنت: ولد، ويقال للذكر: ولد.
كما قال تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ[النساء:11] سمى الابن ولد وسمى البنت ولد، أما إن كان الأولاد الموجودون إناثًا؛ فإن لهن الثلثين؛ ستة عشر، والأم لها السدس؛ أربعة، والزوجة لها الثمن؛ ثلاثة، فتعود إلى سبعة وعشرين، والإخوة ليس لهم شيء على الحالين:
إن كانوا ذكور؛ فالذكور يحجبونهم، وإن كانوا إناثًا استغرقت الفروض التركة ما بقي لهم شيء، فعلى كل حال الإخوة ليس لهم شيء، وإن كان الأولاد ذكورًا وإناثًا مثل: بنتان وولد، أو ولدان وبنت فالأم لها السدس؛ أربعة، والزوجة لها الثمن؛ ثلاثة من أربعة وعشرين، يبقى سبعة عشر للأولاد: للذكر مثل حظ الأنثيين بينهم، لقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ[النساء:11]، والإخوة ليس لهم شيء بكل حال، في جميع الصور.
أما لو كانت الأم معدومة بأن كانت ماتت قبل ولدها، وليس وراءه إلا الزوجة والأولاد؛ فإنها تقسم من ثمانية ثمانية سهام متساوية.
للزوجة ثمن واحد، الزوجة لها الثمن، سهم من ثمانية، والباقي سبعة للأولاد إذا كانوا ذكورًا، أو ذكورًا وإناثًا، السبعة لهم، أما إن كان الأولاد إناثًا محضًا ثلاث بنات؛ فإن المسألة تقسم من أربعة وعشرين إن كان ما هنا أم، للزوجة الثمن؛ ثلاثة، والبنات لهن الثلثان؛ ستة عشر، يبقى خمسة للإخوة عصبًا لهم لقول النبي ﷺ: ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر، والأولى هنا هم الإخوة هم أقرب؛ فيعطون الخمسة الباقية من الأربعة والعشرين، تعطى الزوجة الثمن؛ ثلاثة، والبنات الثلثان؛ ستة عشر، يبقى خمسة للإخوة بينهم، كانوا ذكور بينهم على السواء، وإن كانوا ذكور وإناث للذكر مثل حظ الأنثيين لقوله تعالى في آخر سورة النساء: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ[النساء:176] سواء إخوة لأب أو إخوة أشقاء يعني: كلهم إما إخوة لأب كلهم أو إخوة أشقاء كلهم للذكر مثل حظ الأنثيين.
فإن كان بعضهم أشقاء وبعضهم لأب؛ فالعصب للأشقاء، والإخوة لأب محجوبون بهم ساقطون، فلو كانوا مثلًا خمسة إخوة: واحد شقيق والبقية لأب، فالباقي يأخذه الشقيق، والإخوة لأب يسقطون؛ لأنه أقوى منهم أكثر قرابة، هذا تفصيلها. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.

فتاوى ذات صلة