لتصفح نسخة الموقع السابقة اضغط هنا.

تفسير قوله تعالى: (وضرب لنا مثلًا ونسي خلقه ...)

السؤال: كما يسأل عن تفسير قول الحق تبارك وتعالى: وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ۝ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ۝ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ [يس:79-80]؟

الجواب: الذي خلق الخلق من الطين، وخلق آدم من الطين، وخلق ذريته من ماء مهين سبحانه، هو الذي يحيي العظام وهي رميم يوم القيامة، يعيدها كما بدأها وتخرج من قبورها بعدما يتم خلقها بإذنه سبحانه وتعالى، فيرجع كل شيء إلى ابن آدم مما ذهب منه، ويفنى منه كل شيء إلا عجب الذنب، ثم يعيده الله كما كان سبحانه وتعالى، ويبعثه ليجازيه بأعماله يوم القيامة، فالذي أحياها أول مرة من الطين ومن ماء مهين، هو الذي يعيدها يوم القيامة بعدما صارت رميماً وتراباً، وهو الذي جعل له من الشجر الأخضر ناراً أيضاً هو بقدرته سبحانه وتعالى، جعل له من الشجر الأخضر ناراً ومن الحجر ناراً، ومن الكبريت ناراً، هذا خلقه سبحانه وتعالى، يقول أئمة اللغة: في كل شجر نار واستمجد والمرخ والعفار، يعني: المرخ والعفار ناره أكثر إذا حك بعضه ببعض، ثم هو الحطب توقد به النيران، ويستوقد به الناس وهو من الشجر، أخضر ثم ييبس ويستعمل توقد منه النار أيضاً، جميع أنواع الشجر، .... من قبل مجيء الكهرباء الناس على الله ثم على هذا الحطب، فالمقصود أن الشجر إذا يبس يستوقد في النار، وينتفع به، وبعض الشجر الأخضر كذلك يستوقد منه النار. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيراً. 

فتاوى ذات صلة