تفسير قوله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ)

السؤال: أيضاً يقول: ما تفسير قوله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ۝ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ [المؤمنون:5-6] الآية؟ 

الجواب: هكذا، هذا من وصف المؤمنين في هذه الآيات، قال سبحانه: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ۝ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ۝ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ۝ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ [المؤمنون:1-4] ثم قال سبحانه: )وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ( * )إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ( * )فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ( [المؤمنون:5-7]، فالمؤمن يحفظ فرجه عن الزنا والفواحش، ولا يأتي حاجته إلا من زوجته أو ملك يمينه، الزوجة معروفة، ملك اليمين: السرية التي يملكها بالشراء أو بالسبي وقت الجهاد الشرعي، أو يرثها، أو بالهبة، هذه هي ملك اليمين، الجارية التي يملكها بالملك الشرعي له أن يتسراها ويتصل بها كزوجته، فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ [المؤمنون:7] يعني ابتغى أن يقضي وطره وحاجته بالفرج من غير الزوجة وملك اليمين فهو عادي، يعني هو ظالم متعدي، ويؤخذ من هذا عند أهل العلم منع العادة السرية؛ لأنها خروج عن هذا السبيل وهي الاستمناء باليد، فهي محرمة وفيها مضار كثيرة فلا تجوز هذه العادة بل يجب أن تحارب وتترك، وليس للرجل أن يقضي وطره إلا من زوجته أو ملك يمينه على الوجه الشرعي، ثم هذه حاجة تقضى في الفرج في القبل لا في الدبر، لا يجوز أن تؤتى النساء في أدبارهن، لا الزوجة ولا ملك اليمين؛ لأن هذا من اللواط، وإنما تؤتى الزوجة في قبلها في حال الطهر لا في حال الحيض والنفاس بل في حال الطهر، فلا يجوز أن تؤتى في الحيض ولا في النفاس ولا حال كونها محرمة، ولا حال كونها صائمة صوماً مفترضاً، بل يجب أن يتجنب المؤمن ذلك وإنما يأتيها في وقت أباح الله له ذلك وهي طاهرة من الحيض والنفاس، ليست محرمة، ولا صائمة صوماً مفترضاً، فيقضي وطره من زوجته وملك يمينه، وليس له أن يأتيها في الدبر، وليس له أن يقضي وطره في الذكور وهو اللواط نعوذ بالله، كل هذا من المحرمات العظيمة، وإنما يقضي حاجته من زوجته في قبلها، وهكذا ..... ملك يمينه في غير الأوقات المحرمة، كالحيض والنفاس والإحرام وصيام الفرض. نعم.

فتاوى ذات صلة