معنى لا إله إلا الله وشروطها

السؤال:
سؤال كبير ليته كان في أول الحلقة يقول صاحبه: ما هو مدلول لا إله إلا الله، وما هي شروطها؟ وما هو معناها؟ وصاحب هذا السؤال هو محمد مفتاح بشير من ليبيا.

الجواب:
لا إله إلا الله هي أفضل الكلام بعد القرآن، هي أحب الكلام إلى الله، وأفضل الكلام، وهي كلمة الإخلاص، وهي أول شيء دعت إليه الرسل عليهم الصلاة والسلام، وأول شيء دعا إليه النبي ﷺ أن قال لقومه: قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا، هي كلمة الإخلاص كلمة التوحيد.
ومعناها: لا معبود حق إلا الله، هذا معناها كما قال تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ [الحج:62]، وهي نفي وإثبات، (لا إله) نفي و(إلا الله) إثبات، (لا إله) تنفي جميع المعبودات وجميع الآلهة بغير حق، و(إلا الله) تثبت العبادة بالحق لله وحده ، فهي أصل الدين وأساس الملة.
والواجب على جميع المكلفين من جن وإنس أن يأتوا بها رجالًا ونساء، مع إيمان بمعناها واعتقاد له وإخلاص العبادة لله وحده.
وشروطها ثمانية جمعها بعضهم في بيتين فقال:
علم يقين وإخلاص وصدقك مع محبة وانقياد والقبول لها
وزيد ثامنها الكفران منك بما سوى الإله من الأشياء قد ألها

فالذي يعلم هذه الأمور فالحمد لله، وإلا يكفي معناها وإن لم يعلم هذه الشروط، إذا أتى بمعناها فعبد الله بالحق وأخلص له العبادة، وترك عبادة ما سواه، واستقام على دين الله كفى وإن لم يعرف الشروط.
والشروط معناها واضح:
(علم) يعني: أن تعرف معناها وأن معناها لا معبود حق إلا الله.
(يقين) وأن تكون موقنًا بذلك ما هو بعن شك عن يقين أنه لا معبود بحق إلا الله.
(وإخلاص) لابد من إخلاص العبادة لله وحده صلاتك صومك صدقاتك كلها لله وحده.
(مع محبة) لابد المحبة تكون لله تحب الله محبة صادقة، تحب رسوله ﷺ، لابد من محبة الله جل وعلا.
وهكذا (الصدق) لابد تكون صادقًا صادقًا في ذلك بخلاف المنافقين يكذبون، أما أنت تقولها صادقًا أنه لا معبود حق إلا الله، وانقياد تنقاد لما دلت عليه من إخلاص العبادة لله وحده وترك عبادة ما سواه، وأداء الشرائع التي شرعها الله لك من الأوامر وترك النواهي عن محبة وانقياد.
وهكذا (القبول) تقبل ما جاء به الشرع ولا ترده، تقبل ما دلت عليه من العبادة والتوحيد والإخلاص ولا ترده، ولابد من الكفران بما يعبد من دون الله كما قال سبحانه: فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[البقرة:256]، والمعنى أنك تبرأ من..... تبرأ منها، تعتقد بطلانها، تؤمن بأن الله المعبود بالحق وأن ما عبده الناس من دون الله باطل فتكفر به وتبرأ منه، هذه معنى الشروط الثمانية.

علم يقين وإخلاص وصدقك مع محبة وانقياد والقبول لها
وزيد ثامنها الكفران منك بما سوى الإله من الأشياء قد ألها

فإذا عرفها طالب العلم طبقها، والذي لا يعرفها يكفيه المعنى إذا أتى بهذه الكلمة عن إيمان وإخلاص لله ويقين وصدق في ذلك، وتبرأ من عبادة غير الله وانقاد للشرع فقد أتى بالمقصود مع محبة الله سبحانه ومحبة دينه. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.

فتاوى ذات صلة