نصيحة لمن يكثر الحلف بالله تعالى

السؤال:
هذا السائل (م. ش. ع)، يقول: والدي كثير الحلف بالله، فمثلًا: يحلف على الشخص أن يتغذى عندنا، ويتعذر هذا الشخص؛ فيتركه، ومثلًا: يحلف على أحد الأبناء ألا يذهب إلى السوق، يريد هذا الابن أن يذهب إلى السوق، فلا يفي بهذا الحلف، فماذا تنصحون مثل هؤلاء، سماحة الشيخ؟

الجواب:
نصيحتي له ولأمثاله: أن يحفظ يمينه، وألا يكثر من الأيمان؛ لأنه إذا أكثر منها؛ لم يكفر عنها، وفي هذا نوع من التساهل بجنب الله، والله يقول: وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ [المائدة:89].
فالمشروع للمؤمن أن يحفظ يمينه، وأن لا يحلف إلا عند الحاجة، وإذا حلف ولم تبر يمينه؛ كفر عنها، فإذا قال: والله ما تخرج، وخرج، عليه كفارة يمين، فإذا قال: والله أن تتغذى عندنا، ولا تغذى، عليه كفارة يمين، والله تتعشى عندنا، ولا تعشى، عليه كفارة يمين، المذكورة في قوله جل وعلا: وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ [المائدة:89].
فلا يتساهل في اليمين، فلكن متى وقعت اليمين، ولم تبر؛ وجب عليه كفارة، يقوم بإطعام عشرة مساكين، كل مسكين له نص الصاع، كيلو ونص، من قوت البلد، أو كسوة تجزيه في الصلاة، أو عتق رقبة، فمن عجز؛ صام ثلاثة أيام، وإن تابعها فهو أفضل، ثلاثة أيام، والأفضل أن تكون متتابعة. نعم.
المقدم: أحسن الله إليكم يا سماحة الشيخ.

فتاوى ذات صلة