بعض أسباب الطلاق وعلاج ذلك

المقدم:
سماحة الشيخ حفظكم الله! في زماننا هذا كثر التلفظ بالطلاق والتهاون به من بعض الناس حيث صار ديدنهم، ما هي الأسباب في نظركم؟ وما العلاج؟ وما توجيهكم للإخوة الذين وقعوا في ذلك؟

الجواب:
هذا نعم هذا واقع كثير الطلاق، واقع من الناس كثيرًا بأسباب كثيرة تارةً من الزوج وتارةً من المرأة وتارةً منهما جميعًا، فقد تكون المرأة بذيئة اللسان سليطة اللسان، فتسبه وتتكلم عليه بكلام غير لائق فلا يتحمل ويطلق، وقد تطالبه بأشياء لا تجب، وتكثر عليه وتتعبه فيطلق، وقد يكون هو سريع الغضب قليل الصبر؛ فلا يتحمل شيئًا، وقد يكون عنده أعمال أخرى قد أشغلته وكلفته وأقظت مضجعه فلا يتحمل، قد يكون يتعاطى المسكرات فلا يتحمل إلى غير هذا من الأسباب.
فالواجب على المطلق والمطلقة تقوى الله، وأن يتعاونا على البر والتقوى، وأن تحذر المرأة إيذاء زوجها، وإيقاعه فيما لا ينبغي بسبب سلاطة لسانها، ومطالباتها الكثيرة بغير حق.
والواجب على الزوج أن يتقي الله في المرأة وأن يعطيها حقوقها وأن لا يظلمها؛ حتى لا يلجئها إلى إيذائه وإلى المطالبة بما يجب لها حتى يقع منه الطلاق.
الواجب على الجميع التعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق، فالزوج ينبغي له أن يحلم ولا يعجل، والواجب عليه أن يعطيها حقوقها، وألا يلجئها إلى المطالبة وإغضابه.
والواجب عليها هي أيضًا السمع والطاعة لزوجها في المعروف، وحسن المعاشرة وطيب الكلام، وتحمل بعض ما يقع من الخلل من الزوج؛ لقول الله جل وعلا: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ[النساء:19]؛ ولقوله سبحانه: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ[البقرة:228]، وقوله سبحانه: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى[المائدة:2] فينبغي للزوجين التعاون على البر والتقوى، والتواصي بالحق والتعاون على الخير، هو يجتهد في أداء حقها والإحسان إليها وإحسان عشرتها، وهي تجتهد في أداء حقه وعدم إلجائه إلى الطلاق وعدم إغضابه بغير حق، فإذا حصل التعاون قل الطلاق، وإذا لم يحصل التعاون كثر الطلاق، نسأل الله للجميع الهداية. نعم.
المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.

فتاوى ذات صلة