حكم تقديم الخطبة في العيدين والاستسقاء

السؤال:
من المستمع (ع. ح. ع) من الخرج رسالة ضمنها سؤالين، في سؤاله الأول يقول: من المعلوم أن خطبتي صلاة الجمعة تكون قبل الصلاة، أما الخطب في صلاة العيدين والاستسقاء فإنها تكون بعد الصلاة، ومن المعلوم أن معظم الناس هداهم الله يبادرون بالخروج من صلاة العيدين وصلاة الاستسقاء قبل شروع الخطيب بإلقاء الخطبة، فما حكم الإسلام في تقديم الخطب قبل صلاة العيدين وصلاة الاستسقاء حتى يتمكن المسلمون من الاستفادة من الخطب لا سيما وأن صلاة العيدين وصلاة الاستسقاء سنة مؤكدة؟

الجواب:
الواجب على أهل الإسلام أن يتبعوا الرسول ﷺ فيما جاء به، وأن يعملوا كعمله، ولا يزيدوا بآرائهم ولا يغيروا، يقول النبي ﷺ: صلوا كما رأيتموني أصلي، فالله أمر بالصلاة مجملة، وقال: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ [البقرة:43]، حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ [البقرة:238]، والرسول بينها وفصلها عليه الصلاة والسلام، بقوله وفعله، فعلى المسلمين أن يتبعوا ولا يبتدعوا، ولا يجوز للمسلمين أن يقدموا خطبة العيد أو خطبة الاستسقاء.. خطبة العيد خاصة.
أما الاستسقاء فقد جاء تقديمها وتأخيرها، لكن خطبة العيد لا تقدم بل يصلي ثم يخطب، هكذا فعل النبي ﷺ، وفعله خلفاؤه الراشدون والمسلمون، ولما فعل مروان ما يخالف السنة من تقديم الخطبة في العيد أنكر عليه أبو سعيد الخدري.
فالحاصل أن الواجب على المسلمين أن يصلوا كما صلى عليه الصلاة والسلام، والسنة للمسلمين أن يحضروا خطبة العيد وخطبة الاستسقاء ولا يعجلوا، هذه السنة لهم، أن يحضروها ويستفيدوا، ولكن خروج من خرج منهم لا يجوز تقديم الخطبة على الصلاة، بل تبقى على حالها كما فعلها النبي ﷺ، يصلي العيد ثم يخطب، أما الجمعة فخطبتها قبلها، وأما الاستسقاء فقد جاء هذا وهذا، جاء الخطبة قبلها وبعدها، جاء في الخطبة كصلاة العيد وجاء الخطبة قبلها كصلاة الجمعة، فالأمر فيها واسع والحمد لله صلاة الاستسقاء. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا.

فتاوى ذات صلة