حكم تزويج الفاسق وتارك الصلاة

السؤال:
لي أخت، وأبواي يريدان زواجها من رجل فاسق، فهل أمنعهما من ذلك؟

الجواب:
هذا محل تفصيل، إذا أراد الأبوان تزويج البنت من فاسق وأخوها لا يرضى بذلك فإنه يتدخل في الموضوع بالأسلوب الحسن، ولا يكون منه سوء الأدب مع الوالدين بل بالكلام الطيب، ويقول لهما: إن هذا صفته كذا وصفته كذا وأخشى على أختي من كذا وكذا فينصح لهما وللبنت بما يرى، ولكن لا يستعمل ما لا ينبغي مع والديه لأن الفاسق يجوز أن يتزوج غير الفاسقة (العفيفة) إذا كان ليس بكافر، لها أن تتزوج عليه ولأبويه أن يزوجاها عليه إذا رضيت بذلك لا بأس، وإن كان ليس كفئاً لها.
لكن يجوز أن تأخذه وأن تتزوج عليه كما يجوز للقرشية والتميمة أن تأخذ مولى عتيقًا أو أعجميًا وإن كان ليس من جنسها في النسب، لأن أكرم الناس عند الله أتقاهم، فلا بأس أن يتزوج الأعجمي من العربية ومن القرشية ومن الهاشمية، ويجوز أن يتزوج المولى العتيق ومن يسمى .. بمن هو معروف القبيلة كقرشي أو تميمي أو نحو ذلك كل هذا لا بأس به، العمدة في التقوى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ (الحجرات:13)
لكن إذا كانت البنت ترضى به وأبواها يرضيان به ويخشيا عليها لو منعت أن تقع فيما هو أكبر؛ لأن بعض الناس قد يمنعها من شيء يراه خيرًا لها، ولكن قد تقع في فساد، قد تقع في الزنا، وهذا أكبر، فينبغي النظر في هذا وعدم اللجاج في مخالفة الوالدين أو البنت في أمر لا يحرم.
أما إن كان لا يصلي فهذا لا خير فيه لا يزوج، لكن إذا كان عنده فسق آخر هو يصلي مسلم لكن قد يكون مبتلى بالخمر، قد يكون يدخن، قد يكون يأخذ من لحيته قد يكون هناك أشياء أخرى ينتقد فيها فهذا لا يمنع من تزويجه، لكن إذا وجد غيره من هو خير منه فهذا أفضل.
ولكن اليوم الشاب السليم قليل، الشاب السليم من هذه الشرور قليل، فإذا أراد الأب أن لا يزوجها إلا بمن هو كامل ليس فيه شيء من العيوب فقد يصعب عليه ذلك، وتبقى عنده البنت سني طويلة وربما بقيت إلى آخر الدهر، فينبغي أن ينظر في ذلك، وأن يختار لها من هو أقل شرًا ومن هو أقل بلاء، ولعل الله يهديه بعد ذلك بالنصيحة والتوجيه.
أما الكافر لا ما يجوز أن تتزوج كافرًا لا يصلي أو معروفًا بسب الدين أو معروفًا بالإباحية فهذا لا يجوز، لا لها ولا لأبويها.

فتاوى ذات صلة